حصار العوامية مستمر.. الحواجز تُضيق الخناق على حياة الأهالي والسلطات السعودية تماطل بإزالتها

حصار العوامية مستمر.. الحواجز تُضيق الخناق على حياة الأهالي والسلطات السعودية تماطل بإزالتها

يحاول أهالي العوامية نفض غبار الحصار الذي جاوز 4 أشهر متواصلة، وسط وتيرة تصعيدية بأدوات العسكرة المتنوعة، مشيرين إلى أن الحصار لم ينته بل لا يزال مستمراً حتى اليوم، وتتكشف أشكاله عبر الحرمان من الخدمات والانتشار العسكري عبر عشرات الحواجز ونقاط التفتيش، فضلا عن الحواجز الخرسانية التي تقطع أوصال البلدة وتحيلها إلى كانتونات مغلقة،،، مرآة الجزيرة ـ حوراء النمر زخم قمع السلطات السعودية ضد أهالي العوامية لا ينضب. يوماً تلو الآخر، يتمظهر حجم وشكل الاستهداف المستمر ضد أهالي البلدة الذين يكابدون معاناة حصار عسكري بدأ في 10 مايو 2017، وادعت السلطات انها أنهته يوم 9 أغسطس الماضي بعد أن دمرت البشر والحجر، غير أن الحصار العلني بقي على حاله بوتيرة قتل وتدمير أقل وموجات اعتقال متصاعدة، عبر انتشار المدرعات والآليات العسكرية والحواجز على امتداد أحياء البلدة ومداخلها. بعد أكثر من شهرين على إعلان السلطات عن إنهاء اجتياحها لأحياء العوامية، ترتفع دعوات المواطنين ومناشداتهم للخلاص من معاناتهم المتفاقمة، تارة بالحرمان من أبسط الخدمات الاجتماعية وتارة أخرى من استمرار التواجد العسكري وانتشار أوجهه المتنوعة من عناصر وآليات في الساحات والشوارع وأمام المحلات التجارية والمنازل السكنية ودور العبادة على امتداد أحياء البلدة, مصحوباً وبشكل يومي بتعديات الجنود على كرامة الأهالي وحرياتهم. يوم سفكت دماء المواطنين واستبيحت بيوتهم عبر العدوان الذي طال العوامية وتسبب بهجرة نحو 25 ألفاً من أفراد العائلات العوامية، تشكلت عدد من اللجان بينها لجنة “تواصل” التي تكفلت بالتنسيق بين السلطات من جهة والأهالي من جهة ثانية، ولعبت دور حلقة الوصل بين الجانبين، بعد أن غابت السلطات وتخلت عن توفير متطلبات المواطنين, وتركت البلدة تواجه مصيرها لتعيش شهوراً من الحرمان والتهميش غير المسبوق. ولكن السلطات عوضت المواطنين عن هذا التهميش بالقتل والتدمير والسفك والحرمان، فهذه سياسة سدّ الرمق المتبعة من قبل آل سعود؛ وعلى أثر هذه السياسة وكيفية تعامل السلطات، نشأت لجنة تواصل، التي أصبحت محل شكوى المواطنين، ما دفعهم إلى التبليغ عن مشكلاتهم والمناشدة عبرها. أهالي العوامية يطالبون بإزالة الحواجز في بيان، انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، باسم أهالي العوامية، وموجه إلى “لجنة تواصل”، طالبوا من خلاله إزالة الحواجز الخرسانية والعسكرية الممتدة على طول البلدة وعرضها، والتي تتسبب ليس فقط بعزلهم عن البلدات والقرى المجاورة بل تعيق أيضاً حركة الانتقال بين أحياء البلدة نفسها. واستنكر الاهالي الوعود المتتالية وغير الصادقة بإزالة الحواجز الخرسانية في منطقة العوامية وشوارعها لاسيما الطرق الشريانية التي تربطها شمالاً بمدينة صفوى وجنوباً بمدينة القطيف المركز غرباً بمخططات الناصرة والزهراء ودانة الرامس. عدد من الأهالي كشفوا لـ”مرآة الجزيرة” بأن الأحياء الواقعة شمال العوامية ومنها “الريف والفليت والمهندي والحميسية والوريدية، لا تزال تختنق بالحواجز الخرسانية الصلبة والت ييصل ارتفاع بعضها إلى 3م حيث تضيق على حياة الاهالي ومعيشتهم، وتؤثر على أملاكهم وأرزاقهم، خاصة المحال التجارية التي تم عزل العديد منها عبر تلك الحواجز. وعبّر الأهالي عن استيائهم من الحال التي فرضتها حواجز السلطات، مطالبين بإزالتها أو السماح لهم بإزالة تلك الحواجز من أجل انجاح عودة الحياة إلى طبيعتها. هذه المناشدة، سارع مدير شرطة محافظة القطيف ظافر الشهري، لتلقفها، وبلورة صورة يتغنى بها أمام عدسات الإعلام بتأمين الأمن في المنطقة، وفق زعمه، أثناء استقباله وفداً من أهالي العوامية الذين طالبوه بإزالة الحواجز الخرسانية الجانبية من البلدة؛ فكان رده اعترافاً ضمنياً ومبطناً بالإبقاء على مظاهر الاجتياح، مدعياً أن بابه مفتوح للجميع ويستطيع مَنْ يرغب من المواطنين زيارته وتقديم أي شكوى أو ملاحظة. اعتراف ضمني من السلطات باستمرار الحصار وعلى طاولة اللقاء، شدد أهالي العوامية على ضرورة إزالة الحواجز الجانبية, التي تغلق معظم الشوارع التي تخدم أحياء العوامية على امتداد شارع الإمام علي، من أجل تسهيل المرور والتنقل والوصول للمدارس بسهولة ويسر؛ وأكدوا أيضاً، ضرورة فتح طريق شكر الله “الطريق الزراعي” وصولاً إلى شارع أحد، فضلاً عن فتح الطريق المار من الدوار إلى مدارس الجميمة والمركز الصحي والبريد مروراً بمركز الشرطة السابق. إغلاق طريق الامام علي ابتداء من نهاية المسوّرة مروراً بحي الزارة وصولاً إلى شارع أحد، دفع الأهالي للمطالبة بفتحه، ورفع الحواجز الإسمنتية الموجودة عند تقاطع الغاز والسماح بحرية الحركة في هذه المنطقة، متطلعين لجعل طريق السير في المنفذ الشرقي باتجاه السجن العام في مسارين ذهاباً وإياباً لتسهيل مرور الموظفين ومرتادي الطريق. مراقبون للوضع المحلي الداخلي للعوامية، اعتبروا أن مطالبات الأهالي من جهة، والرد المختصر لمدير الشرطة، يبين ماهية نوايا السلطات السعودية بحق أهالي العوامية، الذين يحاولون نفض غبار الحصار الذي زاد عن 4 أشهر، وسط وتيرة تصعيدية بأدوات العسكرة المتنوعة، مشيرين إلى أن هذا الحصار لم ينته بل لا يزال مستمراً حتى اليوم، تتكشف أشكاله عبر الحرمان من الخدمات والانتشار العسكري عبر عشرات الحواجز ونقاط التفتيش، فضلا عن الحواجز الخرسانية التي تقطع أوصال البلدة وتحيلها إلى كانتونات مغلقة.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)