الأمم المتحدة تتهم التحالف السعودي بقتل مئات الأطفال اليمنيين بتقرير سري ومخاوف من ابتزاز سعودي لمنع نشر التقرير

الأمم المتحدة تتهم التحالف السعودي بقتل مئات الأطفال اليمنيين بتقرير سري ومخاوف من ابتزاز سعودي لمنع نشر التقرير

اتهم تقرير سري للأمم المتحدة التحالف السعودي ضد اليمن بقتل مئات الأطفال اليمنيين، وأوصى التقرير بوضع السعودية وتحالفها ضمن القائمة السوداء للدول التي تقتل وتشوّه الأطفال في الحروب.
وذكر تقرير يُرفع إلى الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو جوتيريس، أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية قادَ ضربات جوية فى اليمن أدعت لوقوع “انتهاكات جسيمة” لحقوق الإنسان ضد الاطفال العام الماضى، مما أسفر عن مصرع ٥٠٢ شخصا واصابة ٨٣٨ آخرين.
ونقلت مجلة “فورين بوليسي” عن التقرير الذي جاء في ٤١ صفحة إن “قتل الاطفال وتشويههم ما زال أكثر الانتهاكات انتشارا” لحقوق الأطفال في اليمن. وأضاف “خلال الفترة المشمولة بالتقرير، كانت الهجمات التي نُفذت عن طريق الجو سببا في أكثر من نصف مجموع الإصابات بين الأطفال، حيث قُتل ٣٤٩ طفلا على الأقل وأُصيب ٣٣٣ طفلا”.
وأبلغت رئيسة تحرير التقرير السري، فرجينيا غامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة في زمن الحرب، (أبلغت) كبار مسؤولي الأمم المتحدة يوم الاثنين الماضي أنها تعتزم التوصية بإضافة التحالف الذي تقوده السعودية إلى قائمة البلدان والكيانات التي تقتل وتشوه الأطفال. وسيتعين على الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ القرار، والذي سيعلن التقرير النهائي في وقت لاحق من هذا الشهر.
ومن المعروف أن التحالف السعودي هو القوة الوحيدة في اليمن التي تمتلك طائرات حربية وطائرات هليكوبتر حربية، مما يجعلها المتهم الأساسي في ارتكاب هذه الأعمال.
ويعمل المسؤولون السعوديون على منع نشر التقرير الأممي، وجندوا علاقتهم مع الولايات المتحدة لحثّ الأمم المتحدة على على عدم إدراج التحالف السعودي ضمن القائمة السوداء، مع العلم أن التحالف السعودي يضم أنظمة كلّ من الإمارات العربية، البحرين، مصر، الكويت، والسودان.
وقد ضغطت واشنطن على الأمم المتحدة لعدم وضع التحالف على القائمة السوداء، وقالت مصادر إعلامية بأن ذلك سيُحرج الولايات المتحدة نفسها التي أعلنت بأنها تقدم مساعدات معلوماتية للعدوان السعودي على اليمن.
وتتحدث المصادر بأن الأمين العام للأمم المتحدة سيكون أمام “معضلة صعبة” مع نشر التقرير المتوقع في وقت لاحق من هذا الشهر، حيث يواجه احتمالا بضغوط متزايدة من السعودية والحكومات المتحالفة معها، وفي حال تراجعه عن نشر التقرير فإنه سيكون أمام اتهامات بتقويض التزام الأمم المتحدة بحقوق الإنسان.
وقد سعت بعض الأوساط في الأمم المتحدة إلى إيجاد حلول وسطى بتأجيل نشر التقرير من ٣ إلى ٦ أشهر “من أجل تحفيز التحالف السعودي على تحسين سلوكه في الحرب على اليمن”، إلا أن المصادر القريبة من الأمين العام تخشى من أن يؤدي ذلك إلى انتقادات ضده، في الوقت الذي لم يتضح حتى الآن ما الذي سيفعله الأمين العام للأمم المتحدة حينما يستلم التقرير النهائي في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)