بيان رابطة علماء الدين في الجزيرة العربية (رعد) عن التوجهات الخطيرة لحكام الجزيرة العربية

بيان رابطة علماء الدين في الجزيرة العربية (رعد) عن التوجهات الخطيرة لحكام الجزيرة العربية

اصدر علماء الدين في الجزيرة العربية بيانا حول الانتهاكات التي يرتكبها حكام الجزيرة العربية بحق مواطنين المنطقة، وفيما يلي نص البيان الذي تلقت اذاعة الهدى نسخة منه.
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ)
صدق الله العلي العظيم

في خضم الأحداث التى تعصف بالمنطقة نرى من الأهمية بمكان أن نوضح لأمتنا بأن الصهيونية العالمية والمستكبرين في الأرض بغير الحق هم من ابتدعوا الإرهاب الحالي الذي استفحل خطره، فلما إفتضح أمرهما أقبلوا على أدوات الأرهاب التي صنعوها فجعلوها كبش فداء. كما توجهوا لمعاقبة شعب الجزيرة العربية بأشد العقاب. فبالأمس أستباحوا أموالهم، واليوم عدوا على الأبرياء فقتلوا العشرات منهم إعداماً واستهدافاً، وقد بلغت قائمة المحكومين بالإعدام ٣٧ رجلاً، وحتى أعراضهم يريدون إستباحتها، وعلى عقيدتهم يعلنون محاربتها ويدنسون أرض مساجدها وحسينياتها وهم في سكرة الرقص كما رأيناهم لاهون.
فبعد إن جردوا المملكة من أموال الشعب التي نهبها الحكام بغير حق، نراهم اليوم يخططون لتحويل الجزيرة العربية إلى مبغى كبير تحت إسم تشجيع السياحة واستثمار أموال الشعب لراحة الأمريكيين والإسرائيليين وغيرهم.
*فقد باتوا يروجون للميوعة والإستهتار بإسم السياحة، مثلما فعلت دولة الإمارات وتحولت إلى دارٍ ترعى العهر والفجور.*
ففي حين أراد الله أن تكون بلاد الحرمين دار عبادة ومغفرة، يريد هؤلاء المنافقون أن يأخذوا بيد الشعب إلى مهاوي الشهوات، كما قال تعالى:
(وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا).
ألم يكن من الأفضل لهؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله أن يوجهوا أموال الشعب لتحقيق تنمية حقيقية ويتعاونوا مع سائر شعوب المنطقة في تحقيق السلم والتقدم وتحرير فلسطين. إلا أنهم بدل ذلك تحولوا إلى أدوات تنفذ الأهداف الصهيونية في تمزيق الأمة وقتل روح الدين فيها وتدمير بلادنا بالحروب، وأعطوا ظهورهم للشعب الفلسطيني ونسوه.
أما كان لأولئك الحكام لو كانوا عُرباً أحراراً كما يزعمون أن يقفوا كالجبل أمام مطالب الإدارة الأمريكية وبالأخص الرئيس ترامب الذي سعى ولا يزال من أجل تدمير بلاد الحرمين وجعل دولتها فاشلة مفلسة، فأغراها بالحرب على جيرانها المسلمين مرة بصورة ظاهرة عبر ما يسمى بالتحالف، ومرة بصورة خفية عبر دعم جماعات الإرهاب في سوريا والعراق، وهاهم بعد أن تمت المرحلة الأولى وأصبحت الدولة على شفا الإفلاس تراهم يخططون لإنتزاع ما تبقى من قيم الشعب المسلم بإسم السياحة.
والأعجب أن الإعلام المأجور والذي مثله كمثل أحذية السلاطين يطبل لهذه المؤامرات ويرونقها لقاء حفنة من الدولارات المسروقة من الشعب، فلا بارك الله في أقلامهم، ولا بارك في أرزاقهم الحرام.
والأدهى موقف أصحاب اللحى الطويلة والثياب القصيرة من وعاظ السلاطين، أولئك الجهلة الأمويون الذين يضرب الله لأمثالهم مثل الحمار حيث يحمل أسفاراً، أو مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث لأنهم كذبوا بآيات الله وأصبحوا في خدمة السلاطين لقاء تأمين بطونهم وفروجهم بالمال الحرام المغتصب من قوت الشعب ومن ثرواته فلعنة الله عليهم أجمعين.
*إننا ندعو شعبنا المسلم في الجزيرة العربية وبالأخص العلماء والمثقفين أن يفضحوا هذه المخططات الشيطانية وأن يتمسكوا بمنهج المطالبة بالحقوق، ويواصلوا العمل بلا يأس وكلل في مواجهة الظلم والظالمين إقتداءً بالنبيين والصالحين.*
{وَسَيَعلَمُ الَّذينَ ظَلَموا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبونَ}.

رابطة علماء الدين(رعد)
الجزيرة العربية
١٩ ذوالقعدة ١٤٣٨

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)