هل فعلت “المليون دولار” فعلتها، موقف ضبابي للأمم المتحدة حيال جرائم السعودية في العوامية

هل فعلت “المليون دولار” فعلتها، موقف ضبابي للأمم المتحدة حيال جرائم السعودية في العوامية

دعا المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، النظام السعودي إلى “احترام القانوني والقانون الدولي” فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي تقوم بها في العوامية بالقطيف.
وردا على سؤال لمراسل قناة الميادين في نيويورك، أكد دوجاريك أمس الخميس الإطلاعَ على “التقارير الإعلامية” حول أحداث العوامية، ولكنه زعم بأنه “لا يمكن التأكد من صحة المعلومات بشكل مستقل”، مناشدا السلطات في السعودية إلى احترام حقوق الإنسان واتباع القانون الدولي في “أي أمر تقوم به”، بحسب تعبيره.
وكان ناشطون نددوا بالصمت “المريب” من جانب الأمم المتحدة والدول الغربية الكبرى حيال ما يجري في العوامية من تدمير واسع، وتشريد للأهالي.
وأثار نشطاء “الشكوك” خاصة حيال صمت الأمم المتحدة ومواقفها “الضبابية” إزاء عمليات التدمير الممنهج التي قامت بها القوات السعودية لحي المسورة التاريخي في العوامية، وذلك على الرغم من بيان أصدره خبراء الأمم المتحدة في وقت سابق دانوا فيه مخطط هدم الحي المذكور، وأكد البيان على طابع الحي الثقافي والتاريخي العريق الذي يعود إلى ٤٠٠ سنة، وهو ما يعني – بحسب النشطاء – بأن السعودية ارتكبت جريمة واضحة ضد تراث ثقافي عريق، فضلا عن جرائم الإبادة الدينية والتشريد الممنهج للسكان المحليين، ما يضع “صمت الأمم المتحدة في موضع شك كبير” وفق النشطاء الذين أضافوا بأن هناك “مخاوف من أن تكون السعودية اشترت صمت المنظمة الدولية بأموالها” في إشارة إلى “الشكر الجزيل” الذي سجلته الأمم المتحدة على حسابها في موقع تويتر للسعودية بعد تقديم الأخيرة “تبرعا ماليا” بمقدار مليون دولار في يوليو الماضي.
وتعليقاً على تصريحات دوجاريك حول ما يجري في العوامية، وبعد صمت دام أكثر من شهرين، تساءل ناشط آخر “هل فعلت المليون دولار فعلتها؟”.
الجدير بالذكر أن الأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، اتهم السعودية بمحاولة ابتزاز المنظمة لإرغام المنظمة الدولية على سحب التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن من اللائحة السوداء للدول والمنظمات التي تنتهك حقوق الأطفال.
وقال بان كي مون في تصريح بشهر يونيو من العام الماضي إنه قرر شطب التحالف السعودي من اللائحة بعد أن هدّدت السعودية، وحلفاء لها، بقطع التمويل عن برامج الأمم المتحدة الإنسانية. وقال بأنه “من غير المقبول أن تمارس الدول الأعضاء ضغوطا غير مبررة”.
وكانت الأمم المتحدة أدرجت التحالف السعودي على القائمة بعد أن خلصت في تقرير نشرته العام الماضي، أنه مسؤول عن٦٠٪ من القتلى الأطفال في اليمن العام ٢٠١٦م. ولكن في تنازل مذلّ للأمم المتحدة، أعلن بان كي مون آنذاك شطب التحالف من القائمة “بانتظار إجراء مراجعة مشتركة مع التحالف” وفق زعمه.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)