كربلاء تنجح بترشيد استهلاك الطاقة في ثلاثة من احيائها مقابل تشغيلها بشكل مستمر

كربلاء تنجح بترشيد استهلاك الطاقة في ثلاثة من احيائها مقابل تشغيلها بشكل مستمر

اعلنت مديرية توزيع كهرباء كربلاء تحقيقها نجاحا اوليا ببرنامح تزويد المواطنين بالطاقة على مدار الساعة مقابل الترشيد بالاستهلاك والذي اطلقته مؤخرا في ثلاثة احياء بالمدينة ورجحت تعميم هذه التجربة، وفيما عد مواطنون هذا المشروع بأنه ناجح لكونه انهى معاناتهم مع الكهرباء، أكدت ادارة المحافظة ان برنامج الترشيد خفض ثلث من كمية الاستهلاك للاحياء التي شملها.
وقال مدير دائرة توزيع كهرباء كربلاء، محمد فضيل الحسناوي، في حديث صحفي، ان الدائرة باشرت خلال الايام الخمسة الاخيرة بتزويد ثلاثة احياء سكنية في مركز المدينة بالطاقة الكهربائية بشكل متواصل على مدار الساعة، بعد موافقة وزير الكهرباء على مقترح قدم من دائرتنا لترشيد استهلاك الطاقة.
مبيناً، انه تم اختيار احياء الاسرة والانصار واليرموك لتكون نموذج لتطبيق هذا البرنامج وتم تكثيف التثقيف والتوعية اعلاميا لمواطنيها على ترشيد استهلاك الطاقة للحد الممكن.
وأضاف الحسناوي، ان بوادر نجاح هذا البرنامج اتضحت منذ الايام الاولى لتطبيقه وتم ترشيد قرابة الـ35 بالمائة من كمية الطاقة التي كانت تلك الاحياء تستهلكها سابقا،
ودعا الحسناوي، المواطنين الى الاتزام بالترشيد لنتمكن من توسيع العمل بهذه التجربة وان يستفيد منها باقي ابناء كربلاء، ولكي تعمم تجربتنا على باقي المحافظات.
مشيرا الى ان ان كمية الطاقة المجهزة لكربلاء تكفي لسد الحاجة بالمحافظة فيما اذا التزم المواطين بالترشيد.
من جانبه قال أحد مواطني حي الاسرة وسط كربلاء، سيف الدين عبد الرحمن، في حديث صحفي، ان البرنامج الذي اطلقته دائرة توزيع كهرباء كربلاء بتزويدنا الطاقة لـ24 ساعة مقابل ترشيد الاستهلاك هو برنامج جيد جدا وقد انهى معاناتنا مع الكهرباء.
مبيناً، ان المواطنين في منطقتنا رحبوا بهذه التجربة واتفقنا جميعا على التعاون والالتزام بترشيد الاستهلاك لتعم الفائدة على الجميع.
من جانبه قال أحمد جبار، وهو مواطن من حي الانصار وسط كربلاء، في حديث صحفي، ان تجربة ترشيد استهلاك الطاقة مقابل تزويدها لنا دون انقطاع، هي تجربة ناجحة، وانها اثبتت ان معاناتنا مع الكهرباء لن تنتهي الا بترشيد استهلاكها والالتزام بالنظام.
وبين جبار، ان استهلاكنا للطاقة خلال الايام الاخيرة اقتصر على تشغيل الاجهزة الضرورية واطفاء جميع مصابيح الاضاءة واجهزة التبريد وغيرها عند مغاردتنا غرف المنزل، وحرصنا على الالتزام بذلك لنستفيد نحن وغيرنا من المواطنين من هذه التجربة التي اطلقتها دائرة توزيع كهرباء كربلاء.
وأضاف جبار، ان من يريد الملصحة والفائدة العامة عليه ان يلتزم بترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية في منزله ومكان عمله.
مشددا على ضرورة ان لا يقتصر الترشيد على المنازل فقط وان يلتزم اصحاب المحال التجارية بذلك لا سيما اولئك الذين يضعون بمحالهم عشرات مصابيح الاضاءة دون اي اكتراث.
من جهته قال رئيس لجنة الطاقة والوقود في مجلس محافظة كربلاء، رضا السيلاوي، ان برنامج ترشيد استهلاك الطاقة هو الاول من نوعه الذي يطبق بالعراق وقد شمل ثلاثة احياء سكنية في المدينة بمستوى معيشي مختلف.
وأوضح السيلاوي، ان أحد هذه الاحياء كان سابقا يستهلك من الطاقة عشرة ميكا واط ويجهز بالكهرباء لساعتين مقابل اطفاء لاخرى مثلها، وفي اول يوم من تطبيق برنامج الترشيد انخفض استهلاكه لثمانية ونصف ميكا واط ووصل في اليوم التالي الى ستة ميكا واط.
عادا ذلك بأنه نجاح اولي لهذه التجربة وقد جاء نتيجة التزام المواطنين بالترشيد، ونأمل ان يستمر هذا الالتزام ويعم مختلف شرائح المجتمع لتعمم هذه التجربة على بقية احياء المدينة.
وأضاف السيلاوي، ان نجاح هذا المشروع يعتمد بالدرجة الاساس على المواطنين وهناك اتفاق اولي مع وزارة الكهرباء بتعميم هذا البرنامج على جميع مناطق محافظة كربلاء شريطة ان يستمر التزام المواطنين بالترشيد.
مشيرا الى انه لا يوجد سقف زمني لهذا البرنامج ومن الممكن ان يُعمم لمناطق اخرى خلال الشهر الاول من انطلاقه في حال استمر التزم المواطنين بترشيد الطاقة في الاحياء التي طُبق فيها هذا البرنامج.
وأكد السيلاوي، ان الطاقة التي زودت للاحياء الثلاثة هي ليست من حصة بقية مناطق المحافظة بل خُصصت لها 50 ميكا واط اضافية من وزارة الكهرباء، وهذه الاضافة لم يتم استهلاكها بل عادت لها اربعة مياكا واط من كل حي بعد العمل بالترشيد.
وذكر السيلاوي، ان كربلاء تستهلك من الطاقة في الوقت الحالي قرابة الـ700 ميكا واط ولدينا مشاكل كبيرة في التوزيع، نتيجة وجود فوضى بالاستهلاك والتجاوز على الشبكات من قبل المواطنين.
عادا مشكلة الكهرباء بأنها ليست بالانتاج بل بالاستهلاك ولا حلاً لها الا بالترشيد وعلى جميع المواطنين ان يعود هذا الامر، ولابد ان يأخذ الاعلام دورا في التوعية على ذلك.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)