بملامحهم الأجنبية ولغتهم غير العربية.. الموت بانتظار عناصر داعش الأجانب في الموصل

بملامحهم الأجنبية ولغتهم غير العربية.. الموت بانتظار عناصر داعش الأجانب في الموصل

مع تقدم القوات الأمنية العراقية في المدينة القديمة من الموصل، تتكدس جثث العناصر الأجانب من تنظيم داعش بين أنقاض المنطقة، بعيداً عن مساقط رؤوسهم.
وبحسب تقرير نشرته “هافينغتون بوست”، السبت (8 تموز 2017)، فإن هؤلاء الجهاديون الأجانب، ومن بينهم عشرات الفرنسيين، كانوا الأشرس في دفاعهم عن آخر معاقلهم في ثاني أكبر مدن العراق.
وكانت القوات العراقية التي يدعمها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تلاحق آخر هؤلاء المسلحين الذين باتوا يعدون بالعشرات، وما زالوا يبدون مقاومة شرسة في المدينة ويشكلون أكثر من ثلاثة أرباع آخر عناصر التنظيم الجهادي، بحسب قوات مكافحة الإرهاب.
ومع تقدم المعارك، راحت جثث الجهاديين تتكدس في المدينة القديمة التي دمر قسم منها.
وقال القائد في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي، هذا الأسبوع، إن “غالبيتهم من الأجانب”. فيما أشار مسؤولون عديدون من الشرطة ومن الجيش العراقي إلى أن غالبية عناصر التنظيم الأجانب الذين يحاربون في الموصل في الأشهر الأخيرة من أصول روسية وشيشانية ومن جمهوريات سوفياتية سابقة، إضافة إلى العرب.
ويأتي بعدهم مسلمون من آسيا (أفغان وباكستانيون وأويغور صينيون)، ثم أوروبيون (فرنسيون وألمان وبلجيكيون وبريطانيون خصوصاً)، ثم أميركيون. لكن هذه المعلومات والأرقام لا يمكن تأكيدها بسهولة من مصدر مستقل.
“الموصل ستكون مقبرتهم”
وتقول المصادر نفسها إن من بين العناصر الأجانب نحو ثلاثين ناطقا بالفرنسية رصدوا خصوصاً عبر اتصالات هاتفية، لكن دون أن توضح عدد الذين يحملون الجنسية الفرنسية من بينهم.
ويوضح العميد عباس الجبوري، أحد قادة فرقة الرد السريع، إن “غالبيتهم من دول مثل الجزائر أو المغرب أو تونس”.
ووفقا لما أفاد به سكان الموصل الذين تمكنوا من الفرار من المدينة القديمة بعدما أنهكهم الجوع، فإن “المقاتلين الأجانب أجبروهم بشكل وحشي على البقاء في المنازل التي تعرضت غالبيتها للقصف، أو كانوا يقتلون المدنيين الذين يحاولون الفرار”.
يقول مسؤولون في الجيش العراقي، إن “الأجانب لم يكونوا يمثلون عند بدء الهجوم لاستعادة المدينة القديمة في 18 حزيران الماضي، سوى 20 في المئة من نحو 1200 جهادي تم إحصاؤهم آنذاك”.
لكن عدداً كبيراً من الجهاديين العراقيين هربوا بعد تسللهم بين أفواج المدنيين النازحين عن المدينة القديمة.ويؤكد الجيش العراقي توقيف العديد منهم، لكن مسؤولين يقولون في مجالس خاصة إن مئات عدة من الجهاديين العراقيين تمكنوا من الفرار.
ويذكر المقدم حيدر حسين، من قوات مكافحة الإرهاب العراقية، أن الأجانب “سيتم توقيفهم على الفور خلال عمليات التفتيش عند مخارج المدينة، خصوصاً لأنهم لا يتقنون العربية”.
من جهته، يؤكد قائد قوات مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الغني الأسدي، أن المقاتلين الأجانب “لا يستسلمون أبداً، ولا خيار أمامهم سوى القتال حتى الموت”.
من جهة أخرى، لا يخفي المسؤولون العراقيون ما سيكون عليه مصير الجهاديين. إذ يقول الأسدي إن “الموصل القديمة ستكون مقبرتهم”. ويختصر ضابط عراقي رفض الكشف عن هويته، الوضع قائلاً “عندما نراهم نقتلهم في إشارة إلى أن ملامحهم تميزهم عن أبناء المدينة”.
عين باريس
تتابع باريس التي تشهد منذ العام 2015 عدة اعتداءات غالباً ما ما تكون مستوحاة من تنظيم داعش، الملف عن كثب عبر قواتها الخاصة المنتشرة في الموصل.
في أواخر أيار، أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن فرنسا طلبت من العراق تعقب وقتل 27 جهادياً فرنسياً في الموصل، وضعت قائمة بأسمائهم لمنعهم ومقاتلين آخرين ناطقين بالفرنسية من العودة وتنفيذ اعتداءات في أوروبا.إلا أن فرنسا والمسؤولين العسكريين العراقيين نفوا وجود مثل هذه القائمة.
لكن الأسدي يقول إن “كل عناصر داعش الذين لا يستسلمون لا بد من قتلهم أياً كانت جنسيتهم”.
ويؤكد العديد من الضباط العراقيين أن أجهزة استخبارات أجنبية، بينها الفرنسية، أخذت عينات من الحمض الريبي النووي من جثث جهاديين.
في بداية معركة استعادة الموصل قبل ثمانية أشهر، كان الجهاديون يلجأون خصوصاً إلى الكمائن والقناصة والسيارات المفخخة.لكن ومع انتقال المعارك إلى الشوارع الضيقة للمدينة القديمة، باتوا يرسلون عدداً متزايداً من الانتحاريين.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)