يبدو أن الخواجة قد قرر هذه المرة الرحيل ..

يبدو أن الخواجة قد قرر هذه المرة الرحيل ..

بقلم: الدكتور راشد الراشد
… بما نعرفه عن عصامية الرجل وجديته فيما يؤمن به من قناعات وأهداف فإن إضرابه هذه المرة وراءه قرار وفكرة وموقف ..
أسطورتان أمثال الخواجة والنمر يمضون حتى النهاية بما يؤمنون ويعتقدون بأنه وظيفتهم وتكليفهم الأخلاقي والشرعي ثم لا ينظرون الى المحيط وما يعج فيه من أسباب موجبة للإحباط والتراجع إنما يتقدمون الصفوف ويمضون في مشروعهم وما يعنيهم كسل الآخرين أو جنودهم أو تخليهم عن مسؤولياتهم الإجتماعية في الحياة ..
بل ترتقي إرادتهم فوق الجميع خالصة صادقة صافية فلا يستهدفون من خلال تضحياتهم تسجيل نقاط هنا او هناك وانما يمتطون صهوة العطاء ويكون في قمة البذل من أجل الشرف والعزة والكرامة ..
أمثال الخواجة والشهيد النمر كبار في عطائهم وكبار في بذلهم وكبار في تضحياتهم وان امثالهم مدرسة لا يتخرج منها الا العظماء من أمثالهم ..
كثيرون في سوح العطاء ولكن يغرقون حتى الوحل في أنانيتهم وجنونهم المفرط في تسجيل النقاط وإثبات وجهات النظر دون أن تكون للقيم الكبرى أية مكانة في نفوسهم الصغيرة ..
حقا لنا أن نفخر كأمة بأمثال الخواجة والشهيد النمر لأنهم أساتذة في البذل والتضحية دون ضجيج ماكنات مال واعلام وسياسة تضخم بالألقاب المصطنعة ما تشاء وتناطح الزمن أجل إثبات القناعات ووجهات النظر وفرضها على الأمة بسطوة المال وعنجهية السياسة وأدواتها في التسلط وأمراض الحزبية ..
هناك أجيال بين ظهرانينا ترى كل شيء وبوضوح تام ولايمكن اليوم تضليلها ببساطة هكذا بحفنة من الهرطقات الإعلامية ..
فِي نهاية المطاف هناك رجال يموتون من أجل الحرية والشرف والكرامة ويسطرون أروع ملاحم البطولة والبذل والعطاء ويجودون بأعز ما يمكن أن يمتلكه الناس وهي أرواحهم التي بين جنبيهم رخيصة في سبيل العزة والكرامة..
وأمة يعيش فيها أمثال هؤلاء الأفذاذ لا يمكن أن تهزم ..
لقد كتب الله الجليل أن لا يطوف في طريق الكرامة إلا الشجعان والنبلاء والى من تكون قضية الكرامة عندهم ليست الا محلا لإسترخاص الدنيا وما فيها ..
نرجو من العلي القدير الفرج العاجل لشعبنا الصابر وأن يزيح عن صدورنا كابوس الظلم والتسلط وأن يشملنا بعنايته وكرمه وفضله بإزالة الديكتاتورية والإستبداد عن بلادنا الطاهرة وأن يشملنا برحمته وعفوه وعافيته .. وأن يكتب النجاة والنصر لأخينا الكبير الخواجه وأن يعيده لأهله وأمته سالما متمتعا بتمام الصحة والعافية ..
اللهم آمين ..

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)