منتدى القران الكريم في ملتقاه الاسبوعي: العمل الرسالي، بين الممكن والمستحيل

منتدى القران الكريم في ملتقاه الاسبوعي: العمل الرسالي، بين الممكن والمستحيل

استضاف منتدى القرآن الكريم خلال ملتقاه الاسبوعي الخميس الماضي سماحة الشيخ نشوان الكربلائي.
وافتتح الشيخ الكربلائي حديثه بقراءة بعض الآيات من سورة نوح حيث يقول الله تعالى: ((إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ…… ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا * ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا….))
واضاف ان هناك صورة في أذهان المؤمنين العاملين، أن أهل الحق هم قلة يدعون ودعوتهم مره وبالنتيجة لايمكن أن تنتشر بسهولة، وهي صورة غير صحيحة بالشكل الكامل إنما تستخدم كتبرير لعدم الإنتاج الحقيقي في الساحة العملية للشباب.
وقال “اليوم نحاول أن نسلط الضوء على بعض التجارب التاريخية المؤمنة وكذلك بعض التجارب المختصة بالإنسان كإنسان بعيداً عن الساحة الإسلامية وعن السلبية والإيجابية بمقدار مانركز على نجاحها”.
وبين انه في سنة 1926 بدأت حركة تاريخية وبدءها شخص واحد وكان شاب ونظر إلى واقع المسلمين فوجد هناك فرق شاسع بين مفهوم الدين كما يقرأه في القرآن والتاريخ وبينما يراه مطبق في المسلمين فأراد أن يطبق الدين الحق في الساحة. فأول من خاطب شريحة الشباب وبحث عن مواقع تجمعهم حيث دخل المقاهي وألقى خطابه بعد ما واجه من الرفض حيث أخذ حديثة يتناقل وعرف بأنه له دور تربوي حيث وافقه تسعة من الشباب على أن ينشروا هذه الحركة وتكون عالمية وفعلاً كانت كذلك فهي حكمت الدول وإلى الآن هي تحكم بعض الدول وهي اليوم تدعى ب(حركة الإخوان المسلمين) وصاحب هذه الشخصية هو حسن البنا وأصحابه يعدونه إماما ومجدداً. وكذلك في سنة 1982 تأسس حزب الله في لبنان من عدة شباب والان يعتبر قوة ضربة وذراع للدفاع عن المذهب والتشيع.
واشار الى ان اهناك هناك مجموعة من الخطوات يجب على الشاب المؤمن الرسالي معرفتها لكي يستطيع ان يخرج من فكرة المحدودية في العمل الرسالي، وهي:
١- معرفة الله. وهي على جوانب منها
▪️أن الله هو مدبر الأمور. وهو على كل شيء قدير فيجب على المؤمن أن يتوكل على الله ويعمل
▪️ أن الله حكيم. في موارد يظهر النصر وفي موارد أخرى
يخفي النصر لحكمة ما
▪️ أن الله هو الذي يثيب ويعاقب. يجب ان يستشعر الإنسان حالة الارتباط بالله
٢- تحديد القيادة الحكيمة. فالقيادة هي التي تحدد العمل
٣- وجود البيئة الصالحة. فهي تساعد على الاستمرارية في العمل الرسالي
٤- وضوح الهدف. فعدم بلورة الأهداف يتسبب بعوائق التحرك
٥- كيفية تطبيق الهدف. رسم الخطة الكاملة
٦- معرفة ماهية طريق ذات الشوكة. لابد من معرفة هذا الطريق بأنه صعب ووعر لكن اجتيازه ترفع للمؤمن
٧- المؤمن مكلف بالعمل وليس النتائج.
(( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ * لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ ))
٨- يجب الابتعاد عن التمني (( وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ))
٩- تغيير الأسلوب. كما ذكرنا في سورة نوح (ع) صاحب الإصرار في الدعوة الإسلامية تارة يدعوهم على شكل مجموعة صغيرة وتارة سراً وأخرى علانية،
وكذلك نبينا الأكرم عليه وعلى آله الصلاة والسلام يخاطبه الله ((وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )) مهما كنت تعمل على حق هذا لا يعني أن الناس يطيعوك. فيجب أن تختار طريقه ترغبهم وتتناغم مع فطرة الإنسان.
وكذلك أن تكون دعوته على أساس بحوث علمية تحاكي عقولهم. وتناسب مقتضيات العصر.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)