بالصور: منتدى القران يحيي ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة “ع” بملتقاه الاسبوعي في كربلاء

بالصور: منتدى القران يحيي ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة “ع” بملتقاه الاسبوعي في كربلاء

في ذكرى ميلاد الصديقة الطاهرة “سلام الله عليها” استضاف منتدى القرآن الكريم في مكتب سماحة المرجع المدرسي (دام ظله) مجاور هيئة البقيع، في القزوينية وسط مدينة كربلاء المقدسة، إستضاف في ملتقاه الاسبوعي، الخميس الماضي، سماحة السيد جواد الرضوي بمحاضرة حملت عنوان ” القدوات في القرآن الكريم .
وابتدأ سماحته حديثة بقوله تعالى: (( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَىٰ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ* يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ))
وقال ان الحضارات البشرية التي على وجه الكرة الأرضية من يوم هبط إليها آدم من الجنة إلى يومنا هذا لها رؤى وأفكار وقوانين بالنسبة إلى المرأة، والبشر بطبيعته يميل إلى الشهوات (وحينما أرادت الملائكة أن تمنع آدم بحرابهم من أن يأكل من تلك الشجرة قال الله للملائكة: يا ملائكتي إنما تمنعون بحرابكم من لا عقل له يزجره).
واضاف ان الحضارات التي نشأت في هذا الكون رؤيتها حول المرأة كلها كانت بشكل أو آخر متبعه للشهوات والغرائز وتنظر إلى المرأة كلعبة أو كعبد, ولكن إذا نظرنا إلى الأديان السماوية وخاصة الدين الإسلامي والقرآن الكريم ونظرته للمرأة نجد أنه اعطاها اسمى معاني العزة والاحترام بما يتلائم مع أنوثتها وتركيبتها الجسمانية والعاطفية, ورغم كل ماوجهه إبليس وجنوده بأن الإسلام يستعبد المرأة نجد الإنسان المؤمن يأتي إلى القرآن ويرى كيف أنصف الله هذا المخلوق وأعطاه كرامته المناسبة لخلقته ,, فنجد مريم الصديقة (ع) في الرويات أن الله وعد اباها أن يرزقه ولداً صديقاً يشفي المرضى ويحيى الموتى ولذلك حنة ام مريم نذرت مافي بطنها محررا لله وإذا بالمولود أنثى !!
وقال ان الله تعالى يوعد لكن يأخر ويبدل فجعل عيسى من مريم فذلك المولود الذي يحيي الموتى روح الله يحتاج إلى مقدمات يحتاج أن تكون أمه قديسه موقوفه للعبادة فلا ترى زوجاً ويرزقها الله طفلاً .. فمن ينظر للمرأة بنظرة القرآن يرى أهمية المرأة وكذلك آسيا بنت مزاحم (( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) وهنا القرآن يعطي قدوه للمؤمنين. ولكن متى نجاها الله؟
وتابع ان هناك درجة ارفع وإسمى من ذلك ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)) والرسول (ص) يسأل جبرائيل لماذا سميت ابنتي فاطمة منصورة في السماء؟ فيجيب جبرائيل إلى أن يقول ان فاطمة (ع) فطمت شيعتها من النار وذلك بقوله تعالى: ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ)) اي بنصر فاطمة ..
ولكن أقول ان الله استجابة لدعوة آسيا بنت مزاحم في الدنيا ولكن لفاطمة وقفة في صحراء المحشر.. وعندما تأتي سلام الله عليها لتدخل الجنة وهي أول من يدخل الجنة تأتي بتلك الهيئة والهيبه التي يصفها جبرائيل إلى أن تصل إلى باب الجنة فتقول يارب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم، فيقول عز من قائل يابنة حبيبي فارجعي وانظري من كان في قلبه حب لكي أو لأحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة. رزقنا الله وإياكم شفاعتها ونصرتها يوم القيامه.
هذا وتضمن برنامج المنتدى أيضاً فقرة “التدبر في القرآن الكريم” حيث طرح أحمد الشبلاوي بصائر من قوله تعالى ..
(( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)).
وأوضح ان ظاهر هذه الآية تتكلم عن العبودية لله لكن عندما يقف الإنسان عند كلمات هذه الآية يجد أنها خريطة متكاملة لكي يتكامل الإنسان في الحياة فعندما قال الله سبحانه
((إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) استثناء من النفي حيث أن لاريب أن الخلق خلق لغرض وهذا الغرض هو العبادة. والعبادة فرضت على الإنسان ليتكامل. لكن ماهي الوسيلة لتكامل الإنسان ؟
الوسيلة هي الاتصال بالله. أي اتصال المخلوق بالخالق اتصال قلبي عبر الوسائل التي أمر بها منها:
الصلاة والدعاء والعمل الصالح.
والتفاسير تعطي للعبودية مفهومين:
١- أن يضع العبد نصب نفسه مقام الذل لله ويوجه وجه لربه.
٢- أن ينقطع العبد عن نفسه وعن كل شيء ويذكر ربه.
وللإشارة في الآية تقديم الجن على الانس وذلك لسبقهم في الخلق (( وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ))
وخلاصة الحديث: هدفية الخلق هو التكامل والوسيلة هي العبودية

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)