العُوزْ… أيفشلْ !!!

العُوزْ… أيفشلْ !!!

بقلم / مسلم ألركابي
بهذه العبارة التي فيها من المرارة الكثير أجابني احد لاعبي نادي كربلاء لكرة القدم حينما سألته عن سبب سفرهم بالسيارة إلى محافظة اربيل ومن ثم إلى زاخو لملاقاة نادي زاخو في مباراتهما ضمن الدوري العراقي بكرة القدم ؟؟؟ والذي أردف قائلا (أننا الفريق الوحيد بالدوري العراقي الذي يسافر بالسيارة إلى اربيل ) !!!! وهنا نود أن نقول بأننا لا نأتي بجديد حينما نتحدث عن أزمة نادي كربلاء المالية وكيف يعيش النادي اليوم تحت خط الفقر , فذلك فريق نادي كربلاء بكرة اليد يواصل تألقه في الدوري العراقي الممتاز بكرة اليد وهو يعاني الأمرين كل ذلك يجري والسادة المسؤولين في حكومتنا المحلية بشقيها التنفيذي والتشريعي يضعون في آذانهم الطين وفي الأخرى عجين وعلى أعينهم يضعون غشاوة اللامبالاة والتغليس !!! لا نعرف بالضبط ما هو الهدف الأساس من كل ذلك ؟؟ ولماذا هذا الإهمال والتجاهل للنادي الأم في محافظة كربلاء ؟؟ هذه المدينة التي تعطي وتهب الشرف والرفعة والعزة لمن يخدمها ويخدم أبناءها ,لقد سئمنا من الاسطوانة المشروخة والتي تقول إن مجلس المحافظة ليس لدية الأبواب القانونية لكي يصرف على الرياضة ولقد سئمنا من التبرير الساذج والذي يقول إن هناك خلافا كبيرا بين إدارة النادي وبعض المسؤولين في المحافظة , هذه الأعذار والتبريرات لم تعد تجدي نفعا في ظل الوضع المأساوي والذي يعيشه النادي اليوم بشكل خاص والرياضة الكربلائية بشكل عام , أين حرص المسؤول على رياضة المحافظة ؟؟ هذه المدينة التي تزخر بالإبطال من أصحاب الانجازات ولمختلف الفعاليات الرياضية والذي يلعبون اليوم ضمن صفوف المنتخبات الوطنية العراقية ربما السيد المسؤول لم يكلف نفسه يوما ليسأل عن أبطال مدينته في المصارعة والملاكمة والجودو والعاب القوى والتنس وكرة الطاولة والتايكواندو وغيرها من الفعاليات ؟؟ متى يشعر الرياضي في محافظة كربلاء إن هناك مسؤولا يتابعه ويسأل عليه ويتفقده ؟؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير تتوارد بأذهان رياضي المحافظة منذ 13 عاما مضت , نحن نعرف إن المسؤول يفترض به يفرح حينما يشاهد أبناء محافظته من الرياضيين يحققون الانجازات الرياضية والتي من شأنها أن ترفع من سمعة المحافظة وتزيد من رصيدها بين المحافظات ,أين السادة المسؤولين في كربلاء مما يحققه الرياضيون الكربلائيون ؟؟؟ وأين السادة المسؤولين في كربلاء مما يحققه فريق نادي كربلاء بكرة اليد وهو يقارع الفرق المؤسساتية والتي تبلغ ميزانياتها المليارات ؟؟؟ هل يعرف السيد المسؤول في كربلاء إن فريق نادي كربلاء بكرة اليد يعيش اليوم بالفزعة اجل بالفزعة ؟ فمن خلال همة وغيرة الكادر التدريبي والإداري واللاعبين والخيرين من أبناء كربلاء يواصل الفريق تألقه وانتصاراته في الدوري العراقي ,ربما لا يعرف السيد المسؤول إن هناك فريق يلعب باسم كربلاء في الدوري العراقي لكرة اليد وان هناك فريق يلعب باسم كربلاء في الدوري العراقي الممتاز بكرة القدم وان هناك أبطالا على مستوى أسيا والعرب والعراق في العديد من الفعاليات الرياضية الفردية الأخرى , نقول ربما وفي داخلنا غصة كبيرة تقول إن السيد المسؤول يعرف ويعلم ويدري بكل ذلك اجل يعرف ويدري ويعلم بكل ذلك لكنه للأسف يتجاهل ويتغاضى ويتناسى لأسباب لا يعلمها إلا الراسخون في العلم !!! من المؤسف حقا أن نشاهد بعض المسؤولين اليوم يهرولون نحو ساحات الفرق الشعبية وفي سياراتهم التجهيزات الرياضية والتي يوزعونها بكل كرم وامتنان لأنهم يدركون جيدا إن الانتخابات على الأبواب وعليه يجب استغلال هكذا فرص فهم يعرفون كيف يستغلون هكذا فرص لأنهم تعودوا على مدى أكثر من 13 عاما مضت , فحينما يتبرع السيد المسؤول بمبلغ ثلاثة ملايين دينار لعشرة فرق شعبية في مركز المدينة وبمعدل (300) ألف دينار لكل فريق يكون قد ضمن في حسابه (300) صوت هكذا يفكر السيد المسؤول والذي يتحزم للانتخابات بحزامين فهو يحسبها (حساب عرب) كما يقول اجدادنا ,وسنجد أكثر من مسؤول يسلك نفس السلوك وربما أكثر , ولكن دعونا نسأل بكل صدق وأمانة إن المسؤول الذي يعطي ثلاثة ملايين لكل عشرة فرق شعبية ألا يستطيع أن يعطي (10) ملايين دينار لتغطية نفقات سفر فريق نادي كربلاء بالطيران ؟؟؟؟ هذا السؤال وغيره الكثير هو الذي جعل احد لاعبي نادي كربلاء يقول بألم كبير العُوزْ أيفشلْ.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)