حوزة دار معارف اهل البيت (ع) في العاصمة الأفغانية (كابل) تقيم ندوة تكريمية سماحة المرجع المدرسي

حوزة دار معارف اهل البيت (ع) في العاصمة الأفغانية (كابل) تقيم ندوة تكريمية سماحة المرجع المدرسي

أقامت الحوزة العلمية لدار معارف أهل البيت عليهم السلام، في الثاني عشر من ذي القعدة 1436ھ وفي العاصمة الأفغانية (كابل)، اقامت ندوة حافلة لتكريم المنهج الفكري والعلمي لسماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسيدام ظله.

إفتُتِحت الندوة في الساعة التاسعة صباحاً بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، ثم بإلقاء النشيدين الوطنيين لأفغانستان والعراق.

بعد ذلك ارتقى المنصة سماحة حجة الإسلام والمسلمين الاستاذ حليمي، المشرف على إدارة وتنظيم الندوة، ورحَّب بالضيوف الكرام، وبالأخص الوفد الممثل لسماحة المرجع الكبير.

ثم تحدث سماحة آية الله الشيخ واعظ زاده – رئيس الحوزة العلمية لدار معارف أهل البيت عليهم السلام – عن شخصية المرجع المدرسي ومنهجه الفكري قائلاً: إن آية الله العظمى المدرسي هو مرجع ديني مجدِّد، ويُعَدُّ من المراجع القلائل الذي يستطيع بأفكاره العميقة الفذَة أن يواجه التحديات الفكرية والمشاكل الإجتماعية في العالم الإسلامي.

وكان آية الله صادقي رئيس مجلس إدارة الحوزة العلمية في كابل المتحدث التالي في الندوة، حيث اعتبر المرجعية الدينية طاقة عظيمة تستطيع حل الكثير من المشاكل الفكرية والإجتماعية والسياسية، وأنّ مراجع الدين هم إمتداد لخط الرسول الأعظموالأنبياء العظام والأئمة الأطهار عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام.

وأضاف: إن سماحة المرجع المدرسي هو مفسِّر قرآني كبير، ومرجع مفكر جدير بقيادة الأمة. وقال: ونحن نأمل – عن طريق تطبيق أفكار وارشادات سماحته – أن نشاهد تطوراً جذرياً في نظام الحوزات العلمية وتغييراً أساسياً في منهج دروسها.

أما المتحدث الرابع فقد كان سماحة الشيخ مولوي طالب الدين، مساعد شورى المنطقة العاشرة في كابل، وهو من علماء أهل السنّة، حيث أكد في حديثة على أن المجتمعات الإسلامية اليوم هي بأمس الحاجة للتضامن والوحدة الوطنية، وإن سماحة المرجع المدرسي هو من نوادر المراجع الذين ينادون بالوحدة والتقارب بين المذاهب، بل ويدعو الى تكامل الأديان في العالم. لذلك فنحن نأمل أن تنتهي الخطوات العملية والأساسية لهذا المرجع المكرَّم إلى وقف النزاع والصراع بين المذاهب الاسلامية والأديان الالهية، وأن يتعايش الجميع جنباً الى جنب في جو من الوئام والتعاطف والمحبة.

وكان سماحة حجة الإسلام والمسلمين الاستاذ سرور دانش، النائب الثانيلرئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية، الخطيب الخامس في الندوة، وقد تحدث بإسهاب عن شخصية المرجع المدرسي وعن مميزاته الفكرية، وقال الاستاذ سرور دانش – وهو من قام حتى الآن بترجمة ثلاثة عشر كتاباً فقهياً لسماحة المرجع المدرسي  من سلسلة: الوجيز في الفقه الإسلامي – قال: إنّ المرجع المكرَّم حفظه الله ليس فقط مجتهداً وعالماً متخصصاً في الفقه والأصول والتفسير والتاريخ والكلام والفلسفة، بل هو – فوق كل ذلك – يتحلى بأعلى درجات المسؤولية تجاه قضايا الأمة، وهو ذو خبرة عميقة وشاملة في كل القضايا والمشاكل السياسية والإجتماعية لمختلف شعوب الأمة الاسلامية، وأضاف: إن سماحة المرجع المدرسي يسعى بجهد متواصل وحكيم لدعم وإسناد وتوجيه جميع الحركات التحررية والإصلاحية والتغييرية في العالم الإسلامي.

وبعد الاستاذ دانش، تحدث الاستاذ ناطقي وهو الممثل للاستاذ محقق، قائد حزب وحدت مردم افغانستان (حزب وحدة الشعب الأفغاني) والمساعد التنفيذي للحكومة الأفغانية، وقد تحدث عن علاقته الشخصية القديمة بسماحة المرجع المكرَّم، قائلاً: عندما أسسنا منظمة نصر الأفغانية – في سنوات الجهاد لتحرير أفغانستان – كان همُنا الكبير هو الاستفادة القصوى من أفكار وآراء واقتراحات سماحة المرجع المدرسي حفظه الله. لقد كان سماحته وأخوه الكريم سماحة آية الله السيد هادي المدرسي يعدّان من الشخصيات الكبيرة المؤثرة الذين يفخر بهم العالم الإسلامي. وإنها لخسارة كبرى أن لا نستفيد من التجارب والآراء السياسية الإجتماعية القيمة لهذين العالمين الكبيرين. ثم وجه خطابه إلى كبار المسؤولين والسياسيين في افغانستان قائلاً: إذا كنا نسعى من أجل إحداث التغيير المتكامل في بنية مسيرتنا وحركاتنا الإجتماعية، فإن علينا أن لا نغفل عن الاستفادة من آراء وتوجيهات سماحة المرجع المدرسي وأخيه العزيزين.

ثم تُليت رسالة الدكتور صادق مدبر، قائد حزب انسجام ملي افغانستان (حزب التوافق الوطني الأفغاني) ورئيس ادارة الشؤون التنفيذية لمجلس الوزراء في الحكومة الأفغانية السابقة، وكذلك رسالة حامد كرزاي رئيس الجمهورية الأفغانية السابق للندوة، وتطرقت الرسالتان الى تثمين المنهج الفكري والعلمي لسماحة المرجع المدرسي ولدوره الريادي في الأمة.

وكان المتحدث الأخير في الفترة الصباحية من الندوة سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محسن المدرسي نجل سماحة المرجع المكرَّم الذي حضر الندوة على رأس وفد علمائي جامعي مثَّل سماحته في الندوة.

واختُتمت الجلسة الصباحية في تمام الساعة الثانية عشر بنشيد ديني رائع ألقاه الطلبة الشباب من مدرسة دار معارف أهل البيت عليهم السلام بمناسبة ميلاد ثامن أئمة الهدى الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام.

وابتدأت الجلسة المسائية في الساعة الثانية بعد الظهر بتلاوة آيات كريمة من كتاب الله العظيم. ثم تحدث الاستاذ فرهنگ،مساعد شورى ادارة الحوزة العلمية في كابل. وقد وصف المتحدث جميع مؤلفات وكتب سماحة المرجع المدرسي بأنها كتب تغييرية وأساسية، وأوصى جميع الطلبة والمدرسين في الحوزات والجامعات بمطالعة كتب ومؤلفات سماحته وعدم الغفلة عن الاستفادة منها.

وكان المتحدث الآخر، سماحة الشيخ مولوى باركزى، رئيس علماء أهل السنة في المنطقة العاشرة في كابل. وقد اعتبر المتحدث أنّ داعش يُعد اليوم التهديد الأخطر لكل ارجاء العالم الاسلامي، وطالب جميع علماء ومراجع الإسلام بإعداد برنامج عملي جاد لمواجهة هذه الظاهرة الظلامية المتحجِّرة بالاستفادة من تجارب وأفكار وآراء المرجع المدرسي الذي تتشعب جهوده المؤثِّرة في تنوير وإغناء حركة الأمة الإسلامية نحو الإصلاح والتغيير، وتمنّى المتحدث أن تتسنى له فرصة زيارة العتبات المقدسة في العراق واللقاء بسماحة المرجع المدرسي حفظه الله.

ثم تحدث الاستاذ خليلي قائد حزب وحدت اسلامي افغانستان (حزب الوحدة الإسلامية الأفغانية) عن الدور الايجابي الكبير والمؤثِّر لشخصية المرجع المكرَّم في كل القضايا السياسية والإجتماعية للمجتمعات الإسلامية، وبالأخص فيما يرتبط بمواجهة خطر داعش.

ثم ألقى الدكتور جعفر مهدوي، عضو البرلمان الأفغاني، وقائد حزب ملت افغانستان (حزب الشعب الأفغاني) كلمة عن المدرسة الفكرية لسماحة المرجع المدرسي، وقد وصف أفكار المرجع المكرَّم بأنها عميقة وشاملة وعملية وقائمة على أساس الواقع، واعتبر نشاطات سماحته في مجمل البلاد الإسلامية وبالأخص فيما يرتبط بافغانستان، نشاطات مسؤولة وهادفة ونابعة من شعوره بالمسؤولية الدينية، وقد طالب الوفد الممثِّل لسماحته وبالأخص نجله الكريم أن يعملوا على توسيع دائرة النشاطات العلمية والعملية لهذه المرجعية الرشيدة في افغانستان وبالأخص في كابل العاصمة، لعل مجتمعنا يجد غايته الحميدة تحت ظل هذه المرجعية  ويتفوق بذلك على مشاكله الفكرية والإجتماعية.

وكان المتحدث الأخير في الندوة، الاستاذ جعفر رضائى، مسؤول القسم الثقافي في مكتب المرجعية في مدينة مشهد المشرَّفة، الذي اعتبر المرجع المدرسي مجدِّداً ومحيياً حكيماً للعلوم الإسلامية، وكنموذج ركَّز حديثه على تقييم كتب (المنطق الإسلامي) و(العرفان الإسلامي) و(مبادئ الحكمة) من بين مئات الكتب العلمية والفكرية لسماحته.

واختُتمت الندوة بإهداء راية قبة أبي الفضل العباس عليه السلاملرئيس ومسؤول الحوزة العلمية لدار معارف أهل البيت عليهم السلام.

أخبار تهمك (بواسطة علامة)