المرجع المدرسي يدعو إلى احترام الأديان السماوية ورموزها وأماكن العبادة

المرجع المدرسي يدعو إلى احترام الأديان السماوية ورموزها وأماكن العبادة

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، إلى احترام الأديان السماوية والأنبياء وكل ما يرتبط بهما من رموز وأماكن للعبادة لتشكل الأديان الإلهية وحدة واحدة في مواجهة الكفر والشرك.

وفي جانب من حديث له خلال درس التفسير اليومي الذي ألقاه، اليوم الأربعاء، بحضور جمع من العلماء وطلبة الحوزات العلمية في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة؛ قال سماحته: “إن الديانات الإلهية يجب أن تشكل وحدة واحدة في مواجهة الشرك” مؤكداً أن “الإسلام لا يعني أن نكفر بسائر الرسالات الإلهية، بل احترام جميع الأديان السماوية والأنبياء ومن اتصل بهم من القساوسة والرهبان، وكذلك أماكن العبادة من الكنائس والبيع”.

ولفت سماحته إلى أن القرآن الكريم الروايات الشريفة وأحكام الإسلام؛ تدعونا إلى احترام الأديان السماوية والأنبياء وإكرامهم، موضحاً أن هذه القناعة تغيرت واضمحلت بسبب الحكومات الظالمة والحروب الصليبية التي جعلت من المسلمين يتوحدون أحيانا مع بلاد الكفر ضد النصارى وأتباع الديانات السماوية الأخرى حتى انتشرت ظاهرة الحروب في العالم.

ونبه سماحة المرجع المدرسي إلى أن المسائل والخلافات المذهبية هي الأخرى طغت على الدين لدرجة أنها منعت المجتمعات عن الدين فأصبح الأخير مورداً للشبهات، مستشهداً حول ذلك بالممارسات العصبية والانقسامات في سوريا والصومال والجزائر التي عكست للعالم صورة سيئة وقبيحة عن الإسلام وأعطت الفرصة للأقلام المأجورة والإعلام المظلل أن تشوه هي الأخرى الوجه الناصع للإسلام.

وفي تفسير قوله تعالى “ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ” من سورة الصافات المباركة؛ قال سماحة المرجع المدرسي: “إن الله تعالى قد يبارك لشخص ما في غيره، كما بارك للنبي محمد (ص) في آله، حيث أننا نصلي عليه وعلى آله. وكذلك تجلت بركة الله في  النبي إبراهيم من خلال النبي اسحاق وذريته (ع)”.

وأشار سماحته إلى ضرورة أن يكون الإنسان صالحاً مستقيماً لضمان صلاح واستقامة ذريته وهو حلم أي إنسان أن تكون ذريته على خطه المستقيم، داعيا إلى عدم دفع الأبناء للهجرة في بلاد الكفر والضلال التي كانت سبباً رئيساً بانحراف الشباب.

وتابع سماحته: “ينبغي أن تكون الهجرة بهدف تأسيس شخصية صالحة ومجتمع صالح كما فعل الأنبياء والأئمة (ع) عبر انتخاب البلاد الصالحة التي يمكن من خلالها تحقيق الأهداف السامية”.

إلى ذلك أوضح سماحة المرجع المدرسي أن الإيمان والعمل الصالح هما أصل تسامي الإنسان وتكامله، مبيناً أن مراحل الرقي والتقدم الأخرى لن تأتي إلا بعد أن يؤمن بالله ويسلم له لان أساس الإيمان هو التسليم.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)