خبراء يحملون البنك المركزي والنظام المصرفي في العراق مسؤولية عدم التعامل بالعملات المعدنية

خبراء يحملون البنك المركزي والنظام المصرفي في العراق مسؤولية عدم التعامل بالعملات المعدنية

قال خبراء اقتصاد ان التضخم في البلاد وراء فشل مشروع سك العملات المعدنية، ولفتوا الى ان البنك المركزي والنظام المصرفي يتحملان هذا الفشل لانهما لم يفرضاها بالتعاملات النقدية من خلال توزيعها في الرواتب الحكومية او الايداعات الموجودة لدى المصارف الاهلية، مشددين على ان سك العملة المعدنية ضروري لمشروع حذف الأصفار من الدينار لأنه يصب في صالح رفع قيمة الدينار.

وقال عضو اللجنة المالية في البرلمان عبد الأمير حسين في تصريح صحفي ان “العملة المعدنية لها اثر ايجابي على الدينار العراقي وخصوصا في حال تطبيق مشروع حذف الأصفار من الدينار”، مشيرا الى ان ” العملة المعدنية سيصبح لها دور مهم وفعال في رفع قيمة الدينار العراقي”.

ووضع حسين اللوم في فشل مشروع العملة المعدنية ، على الرغم من سك العديد منها مع استبدال الدينار العراقي بعد 2003، على عاتق البنك المركزي باعتباره المسؤول عن السياسات والستراتيجيات المالية والنقدية”.

من جانبه قال الخبير المالي غازي الكناني انه “من غير الممكن للعملة المعدنية ان تنجح في البلاد ، مستدركا بأنها موجودة في دول العالم سواء الدول المتقدمة اقتصاديا ام الدول الناشئة اقتصاديا”.

وأشار الكناني الى ان “العملة المعدنية لا يمكن ان تستعمل في العراق مادام هناك تضخم في الاسعار”، مشيرا الى ان “طريق نجاح استخدامها هو بإزالة الأصفار الثلاثة من الدينار العراقي”.

وأضاف الخبير انه “يمكن للبنك المركزي إصدار العملة المعدنية لتداولها في التبضع  او النقل وغير ذلك”، مؤكدا أهمية العملة المعدنية من حيث انها لا تستهلك كالعملة الورقية”. وكشف عن “سحب البنك المركزي للعملة المعدنية (الفضية) بعد فشلها وتم بيعها من خلال مزادات علنية وبعضها تم الحفاظ عليها داخل بعض المصارف”.

الى ذلك قال الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي ان “العملة المعدنية ذات مزايا اكثر من العملة الورقية من حيث عدم التلف والعمر الطويل، بينما تكمن عيوبها في ثقل وزنها وصعوبة حملها”.

وأشار لعيبي الى ان “سبب فشل العملة المعدنية هو بسبب عدم امكانية استخدامها سوى لشراء محدود للسلع الرخيصة”، لافتا الى ان “التضخم في أسعار البضائع حد من استخدام هذا العملات”.

واوضح ان “البنك المركزي والنظام المصرفي فشلا بانجاح تداول العملة المعدنية في البلد، من خلال عدم فرض توزيعها مع الرواتب وعدم التعامل بها من قبل المصارف الاهلية والحكومية “.

واكد ان “سبل نجاح العملة المعدنية في البلاد هو حذف الأصفار من الدينار العراقي”، مبينا ان”هذا الخيار مستبعد حاليا الى ما بعد الانتخابات”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)