اتفاقات مالية بين الاطباء والصيادلة على حساب المريض

اتفاقات مالية بين الاطباء والصيادلة على حساب المريض

ظاهرة جديدة بدأت تنتنشر هذه الايام ، داخل الوسط الصحي ، وهي استغلال الصيادلة من قبل الاطباء، عبر دفع ايجار عيادة الطبيب او اعطائه نسبة من الوارد اليومي للصيدلية ، وبعد الاتفاق على هذه الاجور يقوم الطبيب باجبار المراجع على الشراء من صيدلية معينة بحجة انها تمتلك الدواء الافضل في السوق ، هذا الامر جعل اغلب الصيادلة يقومون برفع اسعار ادويتهم التي صعبت على المواطن البسيط شراء الدواء الموصوف له كاملاً . 

الصيدلاني فيصل الجلبي يرى أن ” هذه الظاهرة اصبحت شائعة عند اغلب الاطباء الموجودين في الوقت الحالي ، ما يجبر الصيدلاني على القبول بشروط الطبيب لتمشية امور عمله ، خاصة وان بعض الصيدليات تعتمد على مراجعي طبيب معين “.

ويطالب الجلبي في حديث لـ” القرطاس نيوز”، ” الجهات المعنية بالشأن الصحي ، بضرورة محاربة هذه الظاهرة لان المريض هو الخاسر الوحيد فيها “، لافتاً الى ان “الكثير من المراجعين لايمكنهم شراء الوصفة الطبية باكملها بسبب ضعف الحالة المادية لهم ما يسبب خللاً في معالجة المرض المصابين به”.

ويؤكد الجلبي أن “الانسانية يجب ان تكون اولى الامور التي يفكر بها الطبيب أو الصيدلاني على حدء سواء” ، مبيناَ وجود أطباء تعامل معهم في وقت سابق كانوا يرفضون عقد اتفاق بين الطبيب والصيدلاني حتى لايؤثر على الدخل المادي للمريض” ، “داعياً جميع الاطباء الذين يصرون على اخذ مبالغ مادية من الصيدليات الى الاقتداء بهم “. 

اما من ناحية بحث الصيادلة عن ابنية الأطباء المرغوبين لدى المرضى، يروي الدكتور مقداد الخفاجي اغرب قصة سمعها حول هذا الموضوع بحسب وصفه حيث يقول أن ” احدى الصيدليات المعروفة في العاصمة بغداد عرضت على احد الاطباء المشهورين مبلغا قدره 35 الف دولار من اجل الانتقال الى العمارة التي فيها عيادة الطبيب ،أضافة الى دفع ايجار العيادة شهرياً”.

ويعرب الخفاجي لـ”القرطاس نيوز”، عن ” اسفه لوصول المهنة الانسانية الى هذا المستوى ، لافتاً الى ان دفع النسب المالية لايقتصر على الصيادلة فقط بل حتى اصحاب عيادات المفراس والسونار والمختبر والاشعة الذين قد يدفعون اكثر من 15 بالمئة من ورادهم اليومي الى الطبيب المجاور لهم “. 

وحول انعكاس هذا الامور على نفسية الطلاب في كليات الصيدلة تقول مفاز الجبوري – طالبة في المرحلة الثالثة ـ أنها ” عملت في احدى الصيدليات اثناء فترة العطلة الدراسية حيث فوجئت بتعامل احد الاطباء الذي اصر على دفع مايقارب 600 الف دينار من اجل ارسال المرضى الى الصيدلية التي تعمل فيها “، ” مضيفةً ان اصحاب الصيدلية رفضوا ذلك ما جعل صاحب العيادة يدعو المراجعين الى عدم شراء الدواء منهم بحجة انه قديم وغير مفيد “. 

وتشير الجبوري في اتصال هاتفي مع ” القرطاس نيوز” أن ” العديد من الطلاب في كليات الصيدلة غالباً مايناقشون هذه القضية وسبل مكافحتها حتى لا تنتشر على نطاق اوسع ، مؤكدةً ان الاحباط بدا يلازم الجميع بسبب انحدار المهن الطبية في العراق الى هذا المستوى “. 

كما تطرقت الجبوري الى ” وجود الكثير من الصيدليات التي لم تتأثر بهذه الظاهرة لانها قامت برفع اسعار الدواء بشكل يضمن امتلاء جيوبهم بنفس الكمية من المال الذي كان يتقاضاه في السابق” كاشفةً عن بيع بعض الصيدليات الدواء بسعر يتجاوز اكثر من ثلاثة اضعاف سعره الاصلي “. 

وعلى الرغم من اتصالاتنا الكثيرة بالناطق الرسمي باسم وزارة الصحة لمعرفة رأي الوزارة بالموضوع الا اننا لم نتلق اي اجابة منه

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)