هل ستعلن البلاد افلاسها مبكرا بعد زيادة الديون الى 62 مليار دولار

هل ستعلن البلاد افلاسها مبكرا بعد زيادة الديون الى 62 مليار دولار

انتقد عدد من الاقتصاديين سياسة الاقتراض التي تتبعها الحكومة في سد عجز الموازنة الاتحادية، في ظل وجود عدد من الحلول الناجعة التي تدعم الاقتصاد العراقي وتعظم من موارده دون اللجوء الى الاقتراض الذي يرهق الدولة ماليا، نظرا لوجود مقومات اقتصادية كامنة وغير مستغلة، سواء في قطاع الصناعة او النقل او الزراعة، محذرين من اعلان البلد افلاسه في الافق القريب بعد ان تجاوز سقف الديون الداخلية والخارجية 62 مليار دولار.

ويقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري، ان العراق مكبل بدين خارجي يقدر بـ 56 مليار دولار ودين داخلي يبلغ 6 مليارات دولار، بسبب سياسة الحكومة الاقتراضية التي تعتمد على الاقتراض في سد عجز النفق الحكومي.

واضاف الشمري،ان استمرار الحكومة بهذه السياسة ستؤدي الى افلاس البلد مبكرا ، لان البلد يحتمل تكبيله مبالغ مالية اكثر من 62 مليار دولار في ظل التذبذب الحاصل باسعار النفط العالمية، داعيا الى التفكير بكيفية الخروج من الازمة الراهنة والعمل على تعظيم موارد الدولة غير النفطية.

واشار الى ان العراق يمتلك مكامن اقتصادية لا زالت غير مستغلة سواء في القطاع الصناعي او الزراعي او النقل وغيرها فيمكن وضع خطط اقتصادية ناجعة لتعظيم موارد الدولة، مبينا ان تفعيل المصانع الحكومية الكبيرة ودعم المعامل والورش الصناعية الخاصة مع تقليل الاستيرادات وفرض رسوم عليها ستؤدي الى دعم القطاع الصناعي والمنتج الوطني وبالتالي ستقلل من خروج العملة الصعبة التي تذهب الى الاستيرادات.

واضاف كما ان القطاع الزراعي يمكن تفعيله والاستثمار فيه لتحقيق الاكتفاء الذاتي منه ومنع استيراد الخضر والفاكهة من الخارج وهذا ايضا سيقلل من استنزاف العملة التي تخرج لغرض الاستيراد الزراعي.

ولفت الى ان قطاع النقل هو الاخر الذي يعتبر من القطاعات المهمة الذي يمكن تفعيل الاستثمار في الموانئ وانشاء مناطق حرة للتبادل التجاري في داخل المدن وخارجها ، مما سيزيد من ايرادات الدولة المالية.

من جهته، اكد عضو اللجنة المالية النيابية سرحان احمد، ان الحكومة لديها الية معينة للاقتراض من اجل سد العجز ان وجد في الموازنة وكذلك الية لكيفية سداد هذا القرض.

وقال احمد، “بالتاكيد في حال الاستمرار بالاقتراض سيرهق الدولة ماليا وقد يسبب بمشاكل مالية مستقبلية لكن لا اعتقد حدوث ذلك لاسيما بعد اتفاق اوبك على تخفيض الانتاج النفطي وهذا بالطبع سيدعم اسعار النفط العالمية”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)