منتدى القران يستضيف الشيخ المخزومي في ملتقاه الاسبوعي

منتدى القران يستضيف الشيخ المخزومي في ملتقاه الاسبوعي

استضاف منتدى القرآن الكريم سماحة الشيخ محمد سعيد المخزومي بعنوان (الاربيعن وما يمكن الاستفادة منه) في ملتقاه الاسبوعي الذي يقيمه كل يوم خميس.

وتحدث سماحة الشيخ المخزومي عن أهمية زيارة الأربعين وآثارها على روحية المؤمنين.

حيث إبتدأ حديثة عن عدد من الروايات في زيارة الإمام الحسين (ع) نجد ان جميع الأئمة من الامام زين العابدين (ع) الى الحسن العسكري (ع) يؤكدون على زيارة الإمام الحسين (ع) لكن الإمام الحسن العسكري (ع) فقط الذي ذكر زيارة الأربعين في حديث صفات المؤمن. وهذه إلتفاتة لماذا لا يذكروا زيارة الأربعين؟ لأنهم أرادوا تثبيت الزيارة كأصل وقد جعلوها واجبه. إلى أن جائت الفرصة الذهبية إلى الأمام الحسن (ع) الذي سيكون بداية غيبة الإمام الحجة(عج) حيث خص زيارة الأربعين في حديثه (ع) وفي هذه الرواية الواحدة عبئت مئات وعشرات المئات ثم الملايين من الناس.  فما هذه الطاقة الهائلة لهذه الرواية الواحدة التي تعبئ شعوب كاملة من اقاصي الأرض إلى اقاصي الأرض. 

ولكي يكون الإنسان  مؤثراً يجب أن تكون طاقته الروحية عالية. ونحن نرى في كل المناسبات فيها طاقة، مثلا الصلوات الخمس، الإنسان يحتاج في الصباح أن يصلي ثم إذا دخل إلى ميدان الحياة فيحتاج أن يصلي ليأخذ الطاقة الروحية لمواجهة الحياة وهكذا الحج يعطيك طاقة من الموسم إلى الموسم وكذلك زيارة الاربيعن.

ولكن كيف نستفيد من هذه المناسبه؟ 

(١) أن نستشعر أنفسنا اننا في محيط من الطاقة الإلهية العالية وان الملكوت الأعلى يشتغل في تسيير هذه الجموع البشرية نحو زيارة الإمام.

(٢) ضرورة أن يكون عندنا تجديد في كل موسم من زيارة الأربعين، فروحية هذا العام يجب ان تكون أكبر من روحية العام الماضي.

(٣) زيارتنا للإمام الحسين يجب أن تربطنا به أكثر. ونسأل الإمام كيف نستفيد ونأخذ من الامام، فعندما نقرأ زيارة وارث لا نقرأها كقرأة الجريدة بل يجب أن نتأمل في كل مفردة ونخاطب الإمام ونسلم عليه ونتوقع أن يرد السلام علينا فهو يسمعنا لكن نحن مسامعنا مغلقه.

(٤) أن تكون مشاريعنا نوعية. اي يجب ان نبدع في المجال الذي نحن فيه وان نتطور ونصل إلى أعلى المراتب. لأن الله سبحانه مد الإنسان بطاقات غير متناهية وكما يقول أمير المؤمنين (ع) : “الذين طوروا الحياة هم رجال امثالكم “

فالعباقرة والعظماء عقولهم نفس عقولنا لكن هم استفادوا، إذن نحن يجب ان نستفيد وان نكون نوعيين في خصوص الاربيعن.

وفي سلسلة الكلام أجاب سماحة الشيخ على تساؤلات الحاضرين ومن جملتها: أن الإنسان يزداد بالروحيه الفائقة في زيارة الأربعين لكن بمرور الأيام تهبط، فكيف يحافظ عليها؟ 

فيجيب سماحته أن الملىء الأعلى وأهل البيت يشتغلوا في تعبئة الناس لكن الشيطان يأتي في الاتجاه المعاكس فتأتي الضغوطات وقد تكون خارجه عن طبيعة الإنسان فتنقص من طاقاته، فعليه ان يتصل بالإمام كثيراً ويستشعر في نفسه الروحية ويدعو الباري في كل صغيرة وكبيرة.

وسأل أحد الإخوة ان للعالم اتجاهين: اتجاه يتجه نحو الاختصاص (البناء العمودي) والاتجاه الآخر نحو (البناء الافقي) اي يكون الإنسان ذو مهارات متعدده وكذلك في جانب طلب العلم فأيهما أفضل؟ فأجاب سماحة الشيخ بقوله تعالى: ((وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ…))

وهذا يعني أن من الواجب أن تدخل ميادين الحياة كلها لأن الله سبحانه أعطاك القدرة على ذلك. وضرب الأمثلة في أصحاب الأئمة (ع) فالواحد منهم كان عالماً وفقيهاوتاجراً. إذن يجب ان نختار البناء الافقي ويوازيه البناء العمودي فكم يأخذ من العلوم ومن الاختصاص فهو يأخذ في كل اختصاص أكثر.

وختم كلامه الدعاء بطاعة الله سبحانه والتوفيق ببركات ابي عبد الله الحسين عليه السلام.

أخبار تهمك (بواسطة علامة)