آية الله السيد هادي المدرسي متسائلا في منتدى القرآن الكريم: هل العمل الديني تكليف ام تشريف ؟

آية الله السيد هادي المدرسي متسائلا في منتدى القرآن الكريم: هل العمل الديني تكليف ام تشريف ؟

تقرير: أحمد الطرفي

تحت عنوان (وقُل إِعمَلوا) تشرف منتدى القرآن الكريم بإستضافة سماحة آية الله المجاهد #السيد_هادي_المدرسي حيث تحدث سماحته عن أهمية العمل الديني الذي يقدمه الشاب للأمة من جهة وأهميته في بناء شخصيته من جهة أخرى حيث إبتدأ سماحته الحديث بسؤال ((هل العمل الديني تكليف ام تشريف ؟))

والجواب لو ان محافظ مدينة او رئيس دولة كلف أحدنا بشيء لافتخر بهذا التكليف ولاعتبرته شرف له, فلماذا لا نعتبر تكليف الله تشريفاً لنا؟!

ولانه تعالى رأى الإنسان على هذا المستوى من التكليف وهذه المسؤولية في حقيقتها ترفع الانسان ..

فمن خصائص الاسلام أنه يحمل الانسان مسؤوليه على من يؤمن به فلا يكفي أن يكون رجلاً صالحاً إنما يكلفه مسؤولية التبليغ وإن لم يفعل ذلك فإنه يكون قد قصر .. فأغلب فروع الدين ترتبط بالغير ولذلك جاء في الرواية “عالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفِ عَابِدٍ ” وذلك لأن العالم يفكر بغيره والعابد يفكر بنفسه ..

وأردف سماحة السيد أن الأوامر الإلهية تنقسم قسمين : 

* قسمٌ فيه بعض الصعوبات مثل الصوم 

* وقسم من واجبات الله واؤامره تنسجم مع شهواتنا ورغباتنا وحاجاتنا فو قوله تعالى { وكلوا وشربوا } .{ وانكحوا } . { ومن اياته منامكم في الليل } .

فان الله الذي يأمرك بأوامر قد تكون صعبة عليك هو الذي يامرك احياناً بواجبات فيها مصلحتك وملذاتك وراحتك في هذه الدنيا ونحن مكلفون ان نعمل بها كلها وهي من الواجبات حتى أن عثمان ابن مضعون الى النبي وقال مخاطباً الرسول الأكرم ((أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَقَالَ (ص) أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي)) وفي قوله تعالى ((قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ))

وفي الختام أشار سماحته إلى أهمية التعاون والتجمعات الدينية فيمكن أن يكون الإنسان صالحاً لوحده ولكن المطلوب ان يكون مع الآخرين وذلك لأن يَد الله مع الجماعه فلا توجد شركة ناجحة إلا إذا كانت الشراكة فيها كما في أمورنا الدنيوية نتعاون كذلك في امورنا الأخروية ففي قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}

وقد تضمن برنامج المنتدى أيضاً إستعراضاً لأهم نشاطاته بشكل خاص ونشاطات تجمع #الشباب_الرسالي بصورة عامة خلال زيارة الأربعين كنشاطات المواكب الحسينية وحملة #عمامة_الشهيد_فخرنا والمفرزة الطبية والجوانب الثقافية الأخرى.

 

تصوير: مصطفى التميمي

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)