المرجع المدرسي يدعو الى مأسسة الإصلاح اقتداءً بالنهضة الحسينية 

المرجع المدرسي يدعو الى مأسسة الإصلاح اقتداءً بالنهضة الحسينية 

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي –دام ظله- من يفكر بالنهضة والإصلاح، عليه الاقتداء بمؤسسة الاصلاح الحسيني. 

وفي حديثه اليومي مساء يوم السبت بحضور حشود الزائرين من البلاد الاسلامية، أكد سماحته على ضرورة العمل المؤسسي في أي عمل نهضوي وإصلاحي مذكراً بمنهج الانبياء، عليهم السلام، بان “من اهدافهم العظمى تأسيس مؤسسة اصلاحية مستمرة للحياة، الى جانب دورهم الإصلاحي المركز”.

واستشهد سماحته بالآية الكريمة من سورة هود، في الآية86: { بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}، والآية الكريمة في أواخر السورة: { فَلَوْلا كَانَ مِنْ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُوْلُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ}، واضاف موضحاً: “نحن نسمي الامام المهدي؛ بقية الله، لان الامام هو بذاته والايمان به وانتظار فرجه، كل ذلك يعد وسيلة إصلاحية، بمعنى أن انتظارك بقية في سبيل نفس الهدف، وهو تحقيق الحالة الاصلاحية في الامة، وقد اختصرت رسالات الانبياء في سويعات، وأنت تقرأ زيارة وارث، وهي من غُرر الزيارات، وفيها تقول: السلام عليك يا وراث محمد رسول الله، والحسين وريث الانبياء”.

وتابع سماحته بالقول في هذا السياق، بأن هنالك خصائص تميّز مؤسسة الإصلاح الحسيني عن غيرها:

الميزة الاولى: الرمز الخالد

بدأت التمهيدات للنهضة الحسينية منذ الايام الولى لولادة الامام الحسين، عليه السلام، وقد قدّر الله –تعالى – أن يكون رمزاً لهذه النهضة الحضارية، وهذا ما عرّف به النبي الأكرم، للاجيال القادمة بأنه “مكتوب على ساق العرش: الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة”، ولذا طالب الامام الحسين، منذ الساعات الاولى من نهضته، العلماء بأن ينهضوا بدورهم التاريخي في أمر الاصلاح في الامة.

وقد هتف بقوة بوجه حاكم المدينة من قبل الدولة الاموية بأنه “مثلي لا يبايع مثله”، وعلى نفس النهج سار سفيره؛ مسلم بن عقيل، الذي تحول الى رمز للإصلاح، وقال سماحته: “لو لم يكن لدينا رمز لكان مسلم رمزاً للإصلاح”، واضاف سماحته مستطرداً: بان الامام الحسين، بخروجه من مكة كان يهيئ الاجيال لدورهم القادم، ويبين مبادئ نهضته العظيمة لمن حاول ثنيه عن الرحيل الى العراق.

الميز الثانية: الدروس المتجددة

دعا سماحة المرجع المدرسي الى أن تكون قراءتنا لزيارة عاشوراء متجددة كل عام، لأن ما قام به الامام الحسين، عليه السلام، مرتبط بالسنن الالهية، فمادامت السنن الالهية باقية لا تتغير، فان الحسين لن يتغير ايضاً، وقال: “ايها العلماء والمصلحون، ادرسوا الواقعة كل عام، ففيها الجديد كل عام، ففي يوم عاشوراء دروس متنوعة، وايضاً ما بعد عاشوراء”.

الميزة الثالثة: الزيارة والمؤسسة الاصلاحية

وصف سماحة المرجع المدرسي الحضور في المجالس الحسينية في أيام الاربعين، وقطع المسافات للوصول الى مرقد سيد الشهداء، عليه السلام، بمنزلة الاسهام في عملية مأسسة الاصلاح الحسيني، فالذين يأتون لمواساة السيد زينب – يقول سماحته- هذه الايام، هم ورثة هذه النهضة التاريخية.

ودعا سماحته الزائرين في يوم الاربعين لأن يبثوا همومهم تحت قبته الشريفة، لان قلبه، عليه السلام، يسع الجميع، كما فعلت الشيء نفسه، اخته العقيلة زينب، عليها السلام، عندما جلست عند جسده الشريف، لكنها لم تبكي في محضر الاطفال لتحافظ على معنوياتهم ، كما حافظت عليهم من أي سوء خلال مسيرة السبي.

 

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)