معلمو ذي قار يتهمون التربية بـ”إرباك” العملية التربوية وأهاليها يحذرون من “زيادة الأمية”

معلمو ذي قار يتهمون التربية بـ”إرباك” العملية التربوية وأهاليها يحذرون من “زيادة الأمية”

حمّلت نقابة المعلمين في ذي قار وزارة التربية مسؤولية “إرباك” العملية التربوية نتيجة أزمة الكتب، عادة أن تغيير 22 مادة منهجية في آن واحد أمر “غير مسبوق”، وفي حين أكدت مديرية تربية المحافظة “عدم تسلم” الكتب الجديدة، حذر اعضاء سابقين في المجالس البلدية من “تسرب” الطلبة الفقراء وزيادة الأمية نتيجة ارتفاع تكاليف الكتب المستنسخة، عادين أن الأزمة الحالية تشكل “استهدافاً” للعملية التربوية وتهدف لدفع الطلبة للمدارس الأهلية.

وقال نقيب المعلمين في ذي قار، حسن علي السعيدي، في تصريح صحفي، إن “أزمة الكتب المنهجية تفاقمت العام 2016 الحالي نتيجة تغيير 22 مادة فيها في المراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية”، عاداً أن ذلك “إجراءً غير مسبوق ولا مدروس أربك العملية الدراسية”.

وحمل السعيدي، وزارة التربية ولجنة الرأي فيها “مسؤولية عدم توافر الكتب المنهجية لطلبة المدارس”، مبيناً أن “الكتب المنهجية ما تزال غير متوافرة بنحو كامل للطلبة برغم بدء العام الدراسي الجديد منذ نحو شهرين، كما أن مفردات بعض المناهج لا تتوافر للمعلمين ليتمكنوا من تدريسها”.

ورأى نقيب معلمي ذي قار، أن “عدم وجود الكتب سيعطل الامتحانات الشهرية والتحضير اليومي للطلبة ويحول بالتالي دون اتمام المنهج الدراسي بالمدة المقررة”، عاداً أن “عدم انتظام سير العملية التربوية والتدريسية ينعكس سلباً على مستقبل البلاد”.

وتابع السعيدي، أن “كميات من الكتب المدرسية تسربت إلى الأسواق المحلية والمكتبات الخاصة لتباع على الطلبة بثمن يرهق كاهل أسرهم”، متسائلاً “من أين تأتي هذه الكتب ولماذا لم توزع على طلبة المدارس”.

من جانبه قال المدير العام لتربية ذي قار، رياض كريم العمري، في تصريح صحفي، إن “مديرية تربية ذي قار لم تستلم أي من الكتب التي تم تغيير منهجها بالكامل”، مبيناً أن “المديرية وزعت الخزين المتوافر في مخازنها ولدى إدارات المدارس من الكتب التي لم يطرأ عليها تغيير”.

وذكر العمري، ” أن “المديرية وزعت ما نسبته 75 بالمئة من كتب المواد التي لم يتم تغييرها”، مؤكداً أن “معاناة المدارس تتفاقم نتيجة عدم توافر الكتب التي جرى تغييرها بالكامل” .

وكشف مدير التربية، عن “لجوء المعلمين والمدرسين إلى تحميل المواد المنهجية التي غيرتها الوزارة من الانترنت وتدريسها كمعالجة آنية لحين توفيرها”، وتابع أن “المديرية أبلغت إدارات المدارس بعدم إرغام الطلبة على استنساخ المادة من الانترنت وأن يقتصر ذلك على المعلمين والمدرسين لشرح المادة للطلبة”.

بدوره قال نائب عضو المجلس البلدي السابق في محلة السراي، بمدينة الناصرية، عباس كريم، إن “الكتب والقرطاسية التي تم توزيعها على الطلبة لا تتجاوز 15 بالمئة تقريباً ما اضطرهم إلى استنساخ الكتب وشراء القرطاسية من الأسواق المحلية مما حمل الأسر الفقيرة وذات الدخل المحدود أعباء مضافة، الدراسي لاسيما أن سعر الكتاب المستنسخ يتراوح ما بين خمسة إلى ستة آلاف دينار، وأن الطالب يحتاج إلى ما لا يقل عن سبعة منها”.

واعتبر كريم، أن ذلك قد “يضطر الأسر الفقيرة إلى إجبار أبنائها على ترك الدراسة ما يؤدي إلى زيادة عدد الطلبة المتسربين وارتفاع معدلات الأمية بالمجتمع”، عاداً أن “تردي الواقع الدراسي يشكل استهدافاً للمدارس الحكومية والعملية التربوية بعامة، ودفع الطلبة إلى المدارس الأهلية التي يمتلك غالبيتها المشرفين والمتنفذين” ..

يذكر أن العاصمة بغداد وعدة محافظات أخرى شهدت مؤخراً تظاهرات احتجاجاً على عدم توفي الكتب المدرسية، والمطالبة بإصلاح العملية التربوية.

وكانت وزارة التربية، عزت، في (الثلاثين من تشرين الأول 2016)، نقص الكتب إلى شحه تخصيصاتها نتيجة الأزمة المالية.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)