نازحو الموصل بين الاستعدادات والمخاوف

نازحو الموصل بين الاستعدادات والمخاوف

وسط تصاعد حدة العمليات العسكرية في محافظة نينوى التي انطلقت منذ خمسة أيام لتحرير مدينة الموصل معقل تنظيم “داعش” والتي شهدت إعلان خلافته المزعومة، برزت دعوات من أطراف محلية ودولية للحفاظ على أرواح المدنيين في مناطق القتال والتعامل معهم وفق معايير حقوق الإنسان.

وعلى الرغم من التأكيدات الحكومية المتكررة التي كان آخرها إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي في منتصف الشهر الحالي عن تشكيل “الفريق الاستشاري الأعلى” لتنسيق فعاليات إيواء النازحين من نينوى، إلا أن ذلك لم يبدد جميع المخاوف من إمكانية تعرض المدنيين إلى مخاطر جمة بفعل القتال المحتدم.

تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني

وفق ذلك قال نائب رئيس لجنة المهجرين والمرحلين النيابية حنين قدو “إننا ناشدنا الحكومة بضرورة الحفاظ على حقوق الإنسان وتفادي استهداف الأبرياء أثناء عمليات تحرير الموصل وتهيئة المستلزمات الأساسية لاستقبال النازحين ونصب مخيمات لإيوائهم”.

وأضاف قدو وهو نائب عن محافظة نينوى، “منذ بدء العمليات ولغاية الآن بلغ عدد النازحين من المحافظة نحو خمسة آلاف شخص”، محذرا في الوقت ذاته من “تفاقم الوضع الإنساني في حال طالت عملية تحرير الموصل”.

من جانبه قال وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد إن قدرة مخيمات النازحين التي تم إنشاؤها في منطقة الخازر بسهل نينوى تستوعب أكثر من 14 ألف أسرة، أي ما يقارب 80 – 100 ألف شخص، مبينا أن الحكومة الاتحادية قدمت الأموال اللازمة لحكومة إقليم كردستان لتأهيل وإنشاء مخيمات للنازحين.

وأشار محمد إلى أن محافظة أربيل أشرفت على إنشاء الموقع الأول في محور الخازر بواقع 6000 وحدة إيواء على شكل خيم والموقع الثاني بواقع 5000 خيمة، فضلا عن الموقع الثالث للأمم المتحدة بواقع 3000 وحدة إيواء، مؤكدا استعداد الوزارة وفي أماكن متفرقة لاستقبال 100 ألف نازح من نينوى.

وأردف قائلا إن وزارته مستعدة لاستقبال أكثر 200 ألف شخص خلال الأيام المقبلة، وفي نهاية الشهر المقبل سيصل الاستعداد لاستقبال ما يقارب 500 ألف شخص، لافتا إلى أن الوزارة لم تسجل موجات نزوح كبيرة حتى الآن.

نائب: أهالي الموصل أسرى وليسوا حواضن

النائب عن محافظة نينوى احمد مدلول الجربا رأى أن أهالي الموصل “محتجزون في سجن كبير حيث أن داعش يمنع المدنيين من مغادرة المدينة”. ويضيف أن “أي شخص يخرج من الموصل يعتبره التنظيم مرتدا ويصادر أمواله”.

ويؤكد الجربا، أن “هناك توصيات بالتعامل مع أهالي الموصل وأطرافها على أنهم أسرى وليسوا حواضن لداعش”.

أما المرجعية الدينية في النجف فقد أكدت خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت اليوم ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في التعامل مع المدنيين العالقين في مناطق القتال بمحافظة نينوى وتوفير الحماية لهم بكل الوسائل.

جاء ذلك على لسان ممثل المرجعية عبد المهدي الكربلائي الذي شدد على مراعاة المعايير الإنسانية في التعامل مع المعتقلين خلال العمليات العسكرية والاقتصار على اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

يذكر أن القوات العراقية المشتركة وبمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي تواصل يومها الخامس على التوالي عملية استعادة الموصل من قبضة “داعش” وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي صباح الاثنين 17 تشرين الأول 2016، “ساعة الصفر” لتحرير نينوى، وسط رفض شعبي ورسمي للتواجد العسكري التركي في قضاء بعشيقة قرب نينوى.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)