أهالي غماس بالديوانية يتهمون جهة سياسية متنفذة بـ”منع إغلاق معمل أضر بصحتهم”

أهالي غماس بالديوانية يتهمون جهة سياسية متنفذة بـ”منع إغلاق معمل أضر بصحتهم”

اتهم مواطنون في محافظة الديوانية، اليوم الأربعاء، معمل الاسفلت في ناحية غماس، غرب الديوانية، بـ”تلويث البيئة والتسبب بإصابة أهالي المناطق القريبة بالأمراض التنفسية والسرطانية والتشوهات الخلقية”، وحملوا جهة سياسية متنفذة بالمحافظة “مسؤولية الحيلولة دون غلقه”، وفيما نفت دائرة البيئة تلك الاتهامات، اشارت إلى أن اللجان المعنية أثبتت “عدم مخالفته” للضوابط المعتمدة.

وقال المواطن محمد جياد العابدي، في تصريح صحفي، إن “معمل الاسفلت في منطقة آل إبراهيم طبر عمار مهدي عسل، القريبة من حدود ناحية غماس – نجف، (78 كم غرب مدينة الديوانية)، تسبب بعشرات الإصابات السرطانية والأمراض التنفسية في المناطق المحيطة به”، مبيناً، أن “عدد الأطفال المصابين بتشوهات خلقية زاد كثيراً في المنطقة”.

وأضاف العابدي، أن “الأهالي قدموا عدة شكاوى لأكثر من جهة منها وزارة البيئة من دون جدوى بل على العكس، استمر عمل المعمل وأعيدت صيانته سريعاً بعد تعرضه لثلاثة حرائق”، مشيراً إلى أن “تظاهرات وتهديد الأهالي لصاحب المعمل، المسنود من قبل احدى الجهات السياسية، لم تسفر عن أي شيء حتى بعد وفاة أحد حراس المعمل بسبب إصابته بالسرطان”.

من جانبه قال الناشط المدني عبد العظيم ميثم في تصريح صحفي، إن “معمل اسفلت غماس يجب أن يدرج ضمن عجائب الدنيا السبع ليكون ثامنها، لكثرة أسراره، وتسببه بموت عدد من أهالي المناطق المحيطة، بدم بارد، وتغاضي المسؤولين في حكومتي الديوانية والنجف ووزارة الصحة والبيئة عن الشكاوى ضده”، عاداً أن “أحداً لا يمكنه غلق المعمل بسبب نفوذ إحدى الجهات السياسية وتسخيره للدفاع عن صاحب المعمل”، بحسب تعبيره من دون تحديد تلك الجهة.

وأوضح ميثم، أن “تظاهرات واحتجاجات عدة نظمت بالمناطق المحيطة بالمعمل بعد وفاة عشرات الأشخاص فيها، لكنها لم تسفر عن شيء رغم تأكيد الجهات المعنية بوجود مخالفات بيئية فيه، وصدور كتاب منع من وزارة البيئة”، داعياً الجهة السياسية التي تسند المعمل، إلى “الخوف من التاريخ بعد الله تعالى وصدق الانتماء للوطن والحرص على سلامة شعبه”.

وتابع الناشط، أن “أي شخص يحتج على المعمل أو يحرض ضده، يتعرض لسياسة العصا والجزرة”، لافتاً إلى أنه “تعرض للمساومة بخمسة ملايين دينار مقابل الصمت والكف عن حشد الجهود ضد المعمل، كما تكرر السيناريو ذاته مع العديد من المواطنين وكان لهم الموقف الرافض نفسه”.

بدوره قال مدير دائرة البيئة في محافظة الديوانية حيدر عناج الناشي، إن “المعمل حاصل على الموافقة البيئية الرسمية ومستوفٍ للمحددات الموقعية والنشاطات البيئية”، مشيراً إلى أن “المشاكل بين صاحب المعمل والمواطنين في بعض القرى التي تقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة النجف ناجمة عن تعرضهم لأضرار بيئية وأمراض، الأمر الذي دعا إلى تشكيل لجنة مشتركة مع بيئة النجف وعند إجراء الكشف الموقعي لم نؤشر أي ضرر بيئي، ورفعت النتائج إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء”.

وأكد الناشي، أن “اللجان العديدة التي تم تشكيلها بإشراك الدوائر الصحية، نفذت عدة كشوفات مفاجئة في أوقات متقدمة من الليل، ولم تسجل حتى الآن أية مخالفة بيئية”، لافتاً إلى أن “المعمل حالياً تحت المراقبة المستمرة، على الرغم من صدور أوامر من مكتب تحقيقات نزاهة القادسية ومكتب المفتش العام التي أكدت عدم وجود أي مخالفات بيئية”.

واشار الناشي إلى، أن “القانون العراقي أجاز للمواطنين التقدم بدعاوى قضائية ضد صاحب المعمل، وهو من سيحسم الأمر، كون الموافقات البيئية والشروط والمحددات سليمة بنسبة 100%”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)