خدعة جديدة .. اصحاب المولدات يجهزونا بالوطنية ويستحصلون مبالغ الامبيرية

خدعة جديدة .. اصحاب المولدات يجهزونا بالوطنية ويستحصلون مبالغ الامبيرية

 

يطلُ علينا يومياً “بعض” أصحاب المولدات من ضعاف النفوس بطريقة جديدة تستنزف جيب المواطن من جهة وتجهزه بأقل قدر من الكهرباء وفق قاعدة ” إذا لم تخف من القانون فأفعل ماشئت“.

فقد تنوعت وتعددت الحيل التي يستعملها هؤلاء من  أصحاب المولدات في طريقة تجهيز المشتركين بالمولدات الأهلية والحكومية بالكهرباء ، فبدءا من رفع سعر الأمبير من قيود وشرط وتذبذبه في بعض المناطق وعد استقراره على سعر محدد وانما يخضع لقوة ادارة المحلة والمنطقة التي يتواجد فيها المولد، اضافة الى قيام بعض أصحاب المولدات ببيع “الكَاز” الذي تجهزهم به الحكومات المحلية في السوق السوداء، ولاتنتهي أساليب أصحاب المولدات عند هذا الحد بل يقوم بعضهم بخفض القدرة الفولتية لتقليل الضغط على المولد وتقليل استهلاك الوقود ، لكنه يعود على المواطن بالضرر حيث انه لايستطيع تشغيل الأجهزة الكهربائية مثل “الثلاجة والمجمدة أو التلفاز” بصورة مستقرة بل سيصاب بعضها بالعطل اذا استمر العمل بهذا الشكل ، ويشكو الكثير من المواطنين عطب أجهزتهم الكهربائية نتيجة ذلك.

وكشف عدد من المواطنين هذه اللاعيب التي يتبعها أصحاب المولدات مع غياب العقوبات عليهم من قبل المجالس المحلية الموجودة في مناطقهم وتواطؤ الجهات الرقابية مع بعضهم

فيقول ” علي” والذي يعمل حلاقاً والذي أكد عدم وجود مولد أهلي في السوق الذي يعمل به ، وذلك بسبب كشفهم بأن صاحب المولد هذه كان يجهزهم بكهرباء وطنية من المحلة الثانية والتي يكون فيها بنامج الاإطفاء والتشغيل عكس محلة السوق الذي يقع محله فيه، في حين أنه يقوم بأخذ مبلغ الأمبيرية كاملا ومن دون نقص وفق نظام التشغيل الصباحي والمسائي، وحين عرفنا بذلك وتأكدنا منه قمنا برفع “الاسلاك” من المولد ومقاطعته لأنه يقوم باستغلالنا واستغلال الكهرباء الوطنية والتجاوز على حقوق الاخرين.

بينما يقول المواطن” أبو زهراء الموسوي” لقد تم بث دعاية بأن صاحب المولد في منطقتنا يقوم بتجهزنا بالكهرباء الوطنية بدلا من الأمبيرية ، حيث ان الكهرباء التي تصلنا في أوقات انقطاع الوطنية جيدة ولايوجد أي تذبذب فيها ، ونستطيع تشغيل بعض الأجهزة الكهرباء، حيث اني متفق معه بتجهيزي بثلاث أمبيرات لكننا نستطيع تشغيل ثلاجة ومبردتي هواء وتلفازين، من دون انقطاع ، فشككت في الأمر في الوهلة الأولى لكني تأكدتُ من هذا الشيء حين يتم اطفاء الوطنية في المنطقة التي اسكن فيها ويتم اعادتها الى المنطقة الثانية المقابلة لنا ، يقوم صاحب المولد في منطقتنا باعادة الكهرباء الوطنية لمنطقتنا وايهامنا على انها امبيرية ، ومع ذلك يقوم بتشغيل المولد كي لايكشف أمره.

ويضيف الموسوي انه اكثر أصحاب المولدات يعملون بنفس الطريقة بسبب غياب الرقابة عليهم من قبل دوائر الكهرباء أو تواطؤ البعض معهم وغض الطرف عن ذلك لرشوتهم بالمال ، كذلك بأن هناك مسؤولون يملكون مولدات أهلية في المناطق لذلك لايقومون بكشف المفسدين والمتجاوزين على الشبكة الوطنية .

ويقوم بعض المواطنين بالاتفاق مع أصحاب المولدات بتجهيزهم بالوطنية عن طريق “سلك ” الامبيرية مقابل زيادة أجور الأمبيرية لهم.

وتعد فترة الشتاء والربيع من كل عام هي محطات استراحة للمولدات الأهلية ، حيث انها تمرُ بفترة سبات تمتد الى خمسة أشهر وأكثر أحيانا حين تشهد الطاقة الكهربائية استقرارا كبيرا نتيجة تخفيف الاحمال عليها وقلة الأعطال الفنية وكذلك تحسن الطقس في البلاد واعتداله الى حد كبير ، اضافة الى  قلة استعمال أجهزة التكييف المنزلية التي تستهلك طاقة كهربائية ضخمة.

فيكشف لنا المواطن ” ر ، م ” ، بأنه متفق مع صاحب المولدة على تجهيزه بالكهرباء الوطنية اضافة الى الأمبيرية في حالة انقطاع الوطنية عن منزله ومحله التجاري، لاسيما في ساعات الصباح حيث يكون انقطاع الكهرباء الوطنية  وفترة استراحة المولد الصباحية ، فيقوم عامل المولدة بترك “الجوزة” الموجود في المولدة مفتوحة لتعبير كهرباء وطنية لمنزلي والمحل من الشارع الثاني.

فيما ينفي أغلب أصحاب المولدات هذه الاتهامات الموجه اليهم من قبل المواطنين، ويعدونها مجرد أكاذيب لاأساس من الصحة لها في الحقيقة.

 

يذكر بأن العراق يعاني وم تحديد سعر الأمبير يختلف من محافظة لأخرى بحسب تجهيز المحافظة بالطاقة الوطنية وعدد ساعات الإطفاء، كذلك القدرة على توفير الوقود اللازم لتشغيل المولدات”الكَاز” ، فقد تم تحديد سعر الأمبير في محافظة بابل ب”7000″ الآف دينار   مع تمديد فترة التشغيل الى سبع ساعات وفي رمضان تضاف ساعة تشغيل في فترة السحور”. بينما وصل سعر الأمبير في محافظة بغداد الى تسعة آلاف دينار عراقي في حال التشغيل “الليلي والنهاري” وستة آلاف دينار للتشغيل النهاري فقط وسيتم منح (25) لترا لكل (1) كي في بدل (10) لتر لكل واحد كي في، وذلك لدعم عملية التشغيل مع دخول فصل الصيف” بحسب مسؤولين بالمحافظة واتخاذ اجراءات حازمة ضد المخالفين وغير الملتزمين بالتعليمات من أصحاب المولدات. فيما قررمجلس محافظة الديوانية خلال اجتماعه الأسبوعي تحديد سعر الأمبير الواحد بسبعة آلاف دينار وبتشغيل من الساعة 12 مساءا إلى 12 ليلا، أو من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة 12 ليلا وبسعر عشرة آلاف دينار للأمبير الواحد.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)