المرجع المدرسي يدعو لتشكيل محكمة دستورية تضم رجال دين وقضاة لتغيير الدستور وضمان الإصلاح في العراق

المرجع المدرسي يدعو لتشكيل محكمة دستورية تضم رجال دين وقضاة لتغيير الدستور وضمان الإصلاح في العراق

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، دام ظله، إلى تشكيل (محكمة دستورية) مكوّنة من رجال دين وقضاة لعرض ودراسة القوانين قبل تشريعها في العراق، فيما شدد على ضرورة أن تكون القوانين مصاغة وفق المعطيات الاجتماعية.

واعتبر خلال كلمته الأسبوعية التي ألقاها، سماحته، الجمعة، في مكتبه بمدينة كربلاء المقدسة، أن الدستور العراقي كتب على عَجَل ولا بد أن يشمل الكثير من فقراته التغيير لتكون للعراق شخصيته المستقلة.

وقال إن “الدستور العراقي غير مطبق في العراق وهو أشبه بالمظلة البعيدة التي لا يستظل بها أحد”، مؤكداً “يجب أن تكون القوانين العراقية مستمدة من روح الدستور”.

ورأى أن الكثير من القوانين المتبعة في العراق تخالف روح الدستور وحتى الآن لم تغيّر ولم تجرى عليها أي تعديلات.

وأكد المرجع المدرسي على حاجة العراق إلى “المحكمة الدستورية” لدراسة القوانين قبل تطبيقها.

وقال “العراق بحاجة إلى محكمة دستورية مكوّنة من 50% من القضاة و 50% من رجال الدين يدرسون القوانين التي تشرّع قبل اعتمادها”، مؤكداً أن ذلك “جزءً من التغيير والإصلاح الجذري في العراق”.

ووفقاً للدستور العراقي، فإنه لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام، ومع مبادئ الديمقراطية.

إلى ذلك تساءل سماحته قائلاً: ” من يحدد ثوابت أحكام الإسلام التي من خلالها يتم تشخيص إذا ما كانت هذه القوانين مخالفة للإسلام أو لا؟”.

وذكر سماحته أن الإصلاح الجذري ينبغي أن يكون من أولوياتنا ومعالجة المشاكل من جذورها وترك الأمور الثانوية.

وقال “الثورات الناجحة عبر التاريخ هي الثورات التي تقتلع الخلل والمشاكل من الجذور”.

ودعا المرجع المدرسي، إلى ضرورة أن يكون القضاء في العراق (قوياً) و (مستقلاً) وحاكماً بين الشعب والمسؤولين الفاسدين.

وقال ان “الدول التي يكون فيها القضاء مستقلاً تكون دولاً متطورة وصحيحة وتسير بخطىً ثابتة”.

وشدد سماحته على أن تمثل الرئاسات الثلاث في العراق المكونات الأساسية (الثلاثة) فيه وتجتمع في مجلس رئاسي واحد وفق ما معمول به في العالم، لافتا إلى ضرورة أن تكون في العراق مؤسسات اجتماعية داعمة لمؤسسات الدولة ومنها (البرلمان).

وبين سماحة المرجع المدرسي، أن حالة التشاؤم التي تصيب بعض العراقيين ناتجة من الإعلام الموّجه لذلك، منوها الى إن “منشأ التشاؤم ناتج من الإعلام الذي يركز على السلبيات ويجعلها الأساس ويترك كل الإيجابيات الأخرى”.

وأضاف “أنا متفائل بمستقبل العراق القادم، لكن يجب أن نسعى لبناء البلد”.

ورأى سماحته أن العراق “بخير لأن هناك يداً غيبية ترفرف على هذا الشعب وهي يد الإمام الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه”.

لكنه أكد أن ” ذلك لا يعني أن ننام بل يجب أن نسعى لمواجهة السلبيات، والعمل على تطوير وبناء البلد واكتشاف الأخطاء الجذرية ومعالجتها”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)