(داعش) يفشل باستعادة حقلي عجيل وعلاس رغم شنه 20 هجوماً منذ تحريرهما

(داعش) يفشل باستعادة حقلي عجيل وعلاس رغم شنه 20 هجوماً منذ تحريرهما

استمرت شاحنة تحمل الماشية تتنقل لمدة عشرة أيام في مناطق وعرة بين الموصل وكركوك حتى تبيّن في النهاية انها تضم مسلحين من داعش، حاولوا التسلل والسيطرة على حقول النفط الواقعة شرقي تكريت، يوم الأحد الفائت.

وقتل وأصيب نحو 700 من داعش خلال 20 هجوماً فاشلاً لاحتلال حقلي عجيل وعلاس. فيما دمرت القوات الأمنية بمساعدة العشائر والحشد الشعبي قرابة 100 عجلة مصفحة ومفخخة استخدمها التنظيم في هجماته.

وفي الموصل اندفع نحو 70 مقاتلاً من عشيرة السبعاويين، وبشكل طوعي مع حشد نينوى و”البيشمركة” فجر الأحد، ليستعيدوا 3 قرى في جنوب المدينة.

القرى المحررة سكانها من العرب حصراً. ويرجح أن يكون الاتفاق الكردي – العربي، الذي أدى لتحرير تلك القرى، أن يمهد لاتفاق أوسع لتحرير الموصل.

وقُتل خلال العملية نحو 20 مسلحاً من داعش. في حين عبر بقية المسلحين نهر دجلة باتجاه ناحية القيارة.

تحرير قرى في الموصل

واستعادت قوات من حشد الموصل من قبائل الجبور واللهيب والسبعاويين قرى (كوديله، الخطاب، ديوزات) القريبة من القيارة، جنوب الموصل، بمساندة من قوات البيشمركة الكردية.

وقال عبدالرحمن الوكاع، عضو مجلس نينوى، إن “القرى المحررة يسكنها عرب، وداعش هرب الى غرب نهر دجلة بعد الهجوم”، مشيراً الى أن  “القبائل لم يعد يفصلها عن القيارة سوى ثلاثة كيلومترات تمر بقرى صغيرة مازالت بيد المسلحين”.

وجاء الهجوم الاخير بمساعدة سكان تلك القرى الساخطين من تصرفات المسلحين.

ونفذ “داعش”، خلال عام ونصف العام من احتلاله الموصل الصيف الماضي، حملة اعدامات ميدانية ضد سكان القيارة اغلبهم من قبيلة الجبور بتهمة الاتصال بالقوات العراقية.

وكشف الوكاع عن “مشاركة 70 مقاتلاً مع قائدهم من قبيلة اللهيب، غير مسجلين لاسيما في الحشد، بالمعركة لإسناد القوات المهاجمة”.

ويصف المسؤول المحلي مناطق جنوب الموصل بـأنها “هشة”، مؤكداً صعوبة عودة سيطرة داعش عليها نظراً لعدم تعاطف السكان مع التنظيم.

اتفاق عربي – كردي

من جهته يكشف مسؤول كردي يتمركز في ناحية مخمور القريبة من القرى المحررة عن “مقتل 17 مسلحاً من داعش خلال العملية الأخيرة”.

وقال سعيد مموزيني، المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ(المدى)، إن “الهجوم لم يسفر عن أي ضحايا من جانب قوات البيشمركة أو قوات العشائر”.

ويرجح مموزيني أن يكون الاتفاق العربي – الكردي، الذي أدى لتحرير ثلاث قرى، بداية لاتفاق أوسع تمهيداً لاستعادة الموصل.

ومن المتوقع أن تشارك الفرقة الاميركية الخاصة (101)، التي بدأت طلائعها تصل الى العراق، وفق مسؤولين، في عملية تحرير الموصل.

وتنتظر فرقتان عسكريتان من الجيش العراقي، تلقتا تدريباتهما على يد القوات الاميركية، اعلان ساعة الصفر لبدء عمليتها في الموصل.

وتتخوف أطراف في نينوى من أن يؤدي وجود القوات التركية، المتمركزة في بعشيقة، الى تعقيد المشهد، ألا أن تسريبات تشير الى وجود اتفاق اميركي – تركي وشيك لتحرير المدينة.

وقال رئيس الحكومة حيدر العبادي عقب تحرير الرمادي، نهاية العام الماضي: “سنتحرك لتحرير الموصل بعد الرمادي”.

20 هجوماً لاستعادة حقول النفط

الى ذلك فشل داعش للمرة العشرين باستعادة السيطرة على حقلي العلاس وعجيل شرقي تكريت.

وقال ونس الجبارة، قائد مجموعة من المقاتلين القبليين قرب الحقول في اتصاله مع (المدى)، إن “داعش لم يتوقف منذ أن خسر الحقول عن مهاجمتها”، ويضيف “لكن جميع محاولات التنظيم فشلت”.

وفي أيار الماضي استطاعت القوات المشتركة والحشد الشعبي وبإسناد من العشائر من تحرير الحقول، التي كانت تعد مصدراً لتمويل داعش الذي احتلها بعد سقوط الموصل في صيف 2014.

ويضيف قائد قوات (الشهيدة أمية جبارة) بأن “مسلحي داعش يواجهون ازمة مالية شديدة ويحاولون استعادة الحقول لاستئناف تهريب النفط”.

وتضم الحقول، الواقعة شرقي مدينة تكريت، 91 بئراً وتنتج، قبل سيطرة احتلال داعش لها، نحو 20 الف برميل يومياً.

وقبيل استعادة القوات العراقية سيطرتها على الحقول، كشف وزير النفط عادل عبد المهدي، في حزيران الماضي، إن “داعش يبيع الحوضية سعة 36 الف لتر من النفط الخام بـ10 آلاف دولار من حقول علاس، أي بسعر يقارب الـ30 دولاراً واقل من ذلك للبرميل الواحد”.

وأشار عبد المهدي الى أن “السعر يغري الكثير من تجار الحروب خصوصاً اذا ما استطاع داعش الاتفاق مع منظمات أو دول غير مسؤولة” .

وقام داعش، مؤخراً، بتخفيض رواتب مقاتليه بعد خسارة موارده من تهريب النفط. وأجبر التنظيم السكان على التبرع لتمويل انشطته ودفع مرتبات مقاتليه.

خسائر معارك الحقول

وفي السياق ذاته يكشف القيادي في حشد صلاح الدين، الذي تشارك قواته بحماية الحقول، إن “داعش خسر في هجماته المتكررة والفاشلة 475 من مسلحيه بين قتيل وجريح إضافة الى 82 عجلة بين دفع رباعي، وسيارات إسعاف، واخرى تحمل أحاديات”.

وقتلت القوات المشتركة والعشائر والحشد الشعبي، خلال الهجوم الاخير يوم الاثنين، نحو 100 عنصر من داعش الى جانب 120 جريحاً. كما دمر طيران الجيش 22 عجلة بأفرادها.

وأوضح ونس الجبارة بالقول “بين السيارات التي دمرت كانت هناك 4 سيارة مصفحة وملغمة، وشفل مصفح، فضلاً عن 9 عجلات اخرى كانت تستخدم للإسناد”.

ويكشف الجبارة عن أن “القوة المهاجمة تخفت لمدة 10 ايام للوصول الى الحقول، وكانت قادمة من الموصل مروراً بالحويجة التي مازالت تحت سيطرته”.

وبدأ المسلحون باستخدام السيارات الخاصة بنقل المواشي، والتخفي بين الحيوانات لعدم كشفهم من الطائرات. ويقول الجبارة “وجدنا بين سيارات داعش مكتوب عليها ولاية الموصل”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)