آل سعود.. بين اعدام النمر وانتقام القاعدة

آل سعود.. بين اعدام النمر وانتقام القاعدة

کتب الكاتب والباحث السعودي حسن العمري في مقال له نشر في موقع الوعي نيوز جاء فيها: توعد تنظيم “القاعدة” في الجزيرة العربية عبر مواقع جهادية تابعة له، إنه لن يهدأ له بال حتى ينتقم لإعدام فارس ال شويل القيادي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، وعدد من قياديي وأعضاء بالتنظيم، مؤكدًا أنه سيغرق السلطات السعودية في بحر من الدماء.

8السلطات السعودية التي صدمت بشدة من هذا التهديد باعتبار أن التنظيم أحد أذرعها الناشط على الساحة الاقليمية ويتغذى بمالها وفكرها الوهابي التكفيري، وسعياً منها لتضليل الرأي العام تجاهلت تهديد القاعدة وصوبت سهام خبثها باتجاه مزيف مكشوف للجميع بطلان مدعاها هذا لكن وقاحتها وجهالتها دفعتها للإمعان في حرف الحقيقة عسى أن يجديها ذلك نفعاً وحولت بوصلة تهديداتها نحو أبناء الحجاز من أتباع الطائفة الشيعية لتصعيد نار فتنتها الطائفية وإنشغال المسلمين في قتل بعضهم البعض ليبقى ملك بني سعود قائماً .

المغرد السعودي «مجتهد»، كتب في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” نقلاُ عن وزارة داخلية بني سعود تقول انه “لديها علم بوجود متدربين شيعة داخل السعودية بسلاحهم وعتادهم لكنها لا تستطيع تحديد هوياتهم وانتشارهم.. لكنها لا تستطيع تقدير حجم قوتهم”، مشيرة الى أنها “لا تستبعد رد فعل مسلح، سواء في فترة قريبة أو بعيدة.. وتخشى من استهداف العائلة المالكة”، دون ذكر الجهة التي ستستهدف هل من المكون الشيعي أم من تنظيم القاعدة المنتشر في الجزيرة العربية.

سلطة العنف الدموي الجاثمة على رقابنا منذ قرون تنهش بجسدنا وتنهب ثرواتنا وتوغل في قتلنا وغسل أدمغتنا بأفكار منحرفة هزيلة بيافطة “القرآن والسنة” وكلاهما منها براء، ويدفعوننا نحو سفك دم بعضنا البعض خدمة لمآربهم وأهوائهم الدنيوية ورغبات شياطينهم الأجانب، تناسوا ويتناسون من أن أبناء الطائفة الشيعية هم أكثر أبناء المملكة سلمية وحراكهم طيلة العقود الماضية رغم سيطرتهم على مركز الذهب الأسود شريان حياة وممات سلطان آل سعود وبقائهم، خير دليل على ما نقول.

الخوف والفزع الكبيرين ينتاب الرياض من داخل الوسط السني وهم الأكثرية في بلاد الحجاز المتربين على النهج الوهابي السلفي التكفيري المنحرف، ويسيطر عليهم رهبان لايعرفون من الدين إلا جهله يشرعون بين الناس على حرمة الخروج على “ولي الأمر” جاعليه سيفاً لحز رقاب عشرات الآلاف من أبناء جلدتنا منذ قيام حكم بني سعود وحتى يومنا هذا؛ فالأغلبية السنية تعرف جيداً مستندات الفتاوى المزيفة ولذا نرى رزوح عشرات آلاف منهم في معتقلات السلطة الظالمة العميلة للكافر دون محاكمة.

الشيعة في الحجاز لا يشكلون تهديداَ خطيراً للآسرة الحاكمة كما أن تواجدهم بعيد عم مركزها، فيما تنظيم “القاعدة” وليد مدرسة بن تيمية وآل الشيخ المنحرفة الغير مشروع هم أقرب بكثير من رقاب وأعناق وسلطان بني سعود وينشط في بريدة القريبة من مركز القيادة السياسية والعسكرية في المملكة وقسم كبير من شعب المملكة يدعم أفكارها التكفيرية – حسب استطلاعات الرأي الغربية؛ ومن هذا المنطلق نراهم يحتلون إن لم يكن المركز الأول فالمرتية الثانية بين عدد الارهابين الناشطين في الشرق الأوسط والعالم، ويحتلون الصدارة في عدد الانتحاريين ويقودون الارهاب الذي أخذ يضرب منطقتنا وديار الغرب تحت يافطة “داعش”.

الخطر الكبير الذي يهدد عرش «بني سعود» هو من داخل الفكر الذي يدعموه بسلطانهم ومالهم وفتاوى وعاظ سلاطينهم، وتنظيم «القاعدة» يهددهم في بيانه “انّا نعاهد الله ان دماءنا دون دماء شهدائنا وان دماءهم الطاهرة لن تجف قبل ان تسفك دماء آل سعود”..، وهو ما حذرهم منه حليفهم الستراتيجي الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” قبل أشهر ودعاهم الى فتح ثغرة للتنفيس بإعطاء الشباب السعودي دوراً في السلطة قبل فوات الآوان، وهو لم يقصد بذلك بطبيعة الحال الشباب الشيعي بل الوسط السني ليس إلا حيث سياسة بلاده قائمة على الإيقاع على وتر الطائفية.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)