المرجع المدرسي يستنكر اعدام شهيد الكرامة آية الله الشيخ النمر

المرجع المدرسي يستنكر اعدام شهيد الكرامة آية الله الشيخ النمر

استنكر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى الحاج السيد محمد تقي المدرسي دام ظله، استنكر اعدام شهيد الكرامة آية الله الشيخ نمر باقر النمر ، من قبل سلطات آل سعود.

وقال سماحته في بيانه الذي تلقت اذاعة الهدى نسخة منه، اليوم السبت، إنّ إعدام شهيد الكرامة آية الله الشيخ النمر أسوء من كل جرائم التكفيريين، وإنّ عواقب هذا العمل الشنيع لا تكون أقل من عواقب جرائم نظام صدام بحق الشهداء من مراجع الدين في العراق.

واضاف سماحته قائلا “لقد أثبت قتلة الشيخ الشهيد أنّ منطق الارشاد والنصح والمطالبة بالحق والحقوق بالطرق السلمية لا تنفع مع عقلية داعش التي تحكم آل سعود وأذنابهم.

وبين سماحته في بيانه إنّ قتل الشيخ الشهيد استهانةٌ بكلّ قيم الأنبياء، كما هو إستهانةٌ بكلّ الأعراف والقوانين الدولية، خاصةً وأنّ قتل شيخٍ عظيم كالنمر ليس له سابقةٌ في هذه المنطقة. ولذلك فإنّ دمه لن يذهب هدراً لأنّ الله للظالمين بالمرصاد.  

 وفيما يلي نص البيان …

بسم الله الرحمن الرحيم

(مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)

الحمد لله رب العالمين، مبير الظالمين، مدرك الهاربين، نصير المستضعفين، رب الشهداء والصديقين.

وصلى الله على سيد المرسلين وقائد المجاهدين محمد المصطفى، وعلى أهل بيته وارثي المرسلين وقادة الشهداء أجمعين.

ها هو آية الله الشيخ النمر قد التحق بقافلة الشهداء، وقد حقَّق الله مناه، والتي عاشها في حياته كلها. وها هي شجرة الارهاب الخبيثة تفضح نفسها، وتقدم على قتل عَلَمٍ من أعلام الدين الذي لم تكن له جريمة إلّا الدفاع عن الحق والمطالبة بالحقوق.

إنّ إعدام شهيد الكرامة آية الله الشيخ النمر أسوء من كل جرائم التكفيريين، وإنّ عواقب هذا العمل الشنيع لا تكون أقل من عواقب جرائم نظام صدام بحق الشهداء من مراجع الدين في العراق.

إنّ قتل الشيخ الشهيد اعلان حربٍ، ليس على طائفة كريمة تتبع أهل البيت عليهم السلام فحسب، بل على عامة المسلمين الذين يلتزمون بقيم السماء ويؤمنون بقوله تعالى: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا).

لقد أثبت قتلة الشيخ الشهيد أنّ منطق الارشاد والنصح والمطالبة بالحق والحقوق بالطرق السلمية لا تنفع مع عقلية داعش التي تحكم آل سعود وأذنابهم.

إنّ قتل الشيخ الشهيد استهانةٌ بكلّ قيم الأنبياء، كما هو إستهانةٌ بكلّ الأعراف والقوانين الدولية، خاصةً وأنّ قتل شيخٍ عظيم كالنمر ليس له سابقةٌ في هذه المنطقة. ولذلك فإنّ دمه لن يذهب هدراً لأنّ الله للظالمين بالمرصاد، وهو القائل: (إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) وقال سبحانه: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا).

وسوف يثبت التاريخ أنّ هذه الجريمة النكراء ستكون بداية النهاية لهذه العائلة الخبيثة التي لا يعرف تاريخها إلّا القتل والظلم والطغيان.

إننا إذ ندين هذه العملية الإجرامية نقول للعالم: إنّ نظام آل سعود قد تجاوز الخطوط الحمراء، وإنّ عليهم أن ينتظروا عواقب قراراتهم الظالمة.

وليعلم الجميع أنّ نهج مدرسة آل البيت عليهم السلام هو الذي عبّر عنه الإمام زين العابدين علي بن الحسين صلوات الله عليهم بقوله: (القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة) وإنّ دماء شهدائنا الابرار قد سقت ونمّت شجرة الرسالة على إمتداد التاريخ، وأنّه ليس للظالمين من أنصار.

وإنّ على الدول الكبرى أن تعلم أنّ القضاء على شجرة الإرهاب لن يكون بقطع فروعها وأنّها لو لم تأخذ بيد السلطات الظالمة وتمنعها من ارهاب الدولة فإنّ أهدافها في نشر الحرية والعدالة وحقوق الإنسان لا تكون إلّا إدّعاءً وسرابا.

          والله المستعان               

محمد تقي المدرسي         

21/ربيع الأول/1437      

كربلاء المقدسة   

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)