برلمانيون: الترشيق الوزاري أفضل قرارات العبادي وتخفيض الرواتب أسوأها

برلمانيون: الترشيق الوزاري أفضل قرارات العبادي وتخفيض الرواتب أسوأها

سجل مجلس النواب شجارين نشبا تحت قبته، وهو ما وصفه برلمانيون بانه “أصعب المواقف” التي شهدها خلال عام 2015. وكان قرار تخفيض رواتب الموظفين “الخبر الاسوأ” في حكومة العبادي خلال العام الذي شارف على نهايته.

وعد برلمانيون إقرار قانوني الاحزاب والموازنة كأفضل إنجاز لمجلس النواب في 2015، فيما اعتبر إقالة العبادي لـ6 شخصيات تشغل مناصب عليا في الدولة كأحسن قرار حكومي.

بالمقابل توفى نائب واحد في 2015، وشهدت جلسات التصويت على حزمة الاصلاح الحكومي واستضافة “العبادي” أعلى نسبة حضور من النواب.

واعترف البرلمان، عشية حلول عام 2016، بإخفاقه في توحيد المواقف السياسية لتمرير قوانين مهمة مثل “العفو العام” و”الحرس الوطني”. ولم تتمكن الحكومة من تنفيذ وعودها في “إصلاحات الصيف”، ولم تنجح بكسب ود أكثر القوى السياسية باستثناء الدعوة “جناح العبادي” و”الصدريين” بنحو اقل.

إنجازات وإخفاقات برلمانية

ويقول النائب عماد يوخنا، مقرر مجلس النواب، ان “البرلمان نجح بتمرير قوانين صعبة مثل الاحزاب والعمل والشؤون الاجتماعية، وتعديل قانون مؤسسة الشهداء، فضلا عن تقديم حزمة من الاصلاحات الخاصة بالبرلمان”، مشيرا الى ان “بعض هذه الاصلاحات كانت بمثابة توصيات الى السلطة التنفيذية ضمن سقوف زمنية محددة”.

وأضاف يوخنا، في تصريح لـه، إن “تمرير الموازنة بوقت قياسي يعتبر من منجزات العام 2015، لانها المرة الاولى التي يتم تمريرها في شهر كانون الاول”، لكنه يستدرك بالقول “كان من المفترض ان نحقق انجازات أخرى بيد ان الحكومة سحبت أغلب القوانين بنحو مفاجئ”.

وبعد شهر من اطلاق الحكومة حزمة اصلاحاتها، قررت في ايلول الماضي، سحب اكثر من 100 قانون كانت مرسلة من حكومة نوري المالكي. وكان البرلمان قرر مطلع 2015 العمل على تشريع اكثر من 200 قانون كانت في إدراج لجانه من الدورات السابقة. ولم تُبقِ الحكومة تحت يد البرلمان سوى أقل من 50 تشريعا.

ويحمل يوخنا الحكومة مسؤولية تأخير تشريع بعض القوانين بسبب عدم حصول إتفاق داخل مجلس الوزراء حولها. وأشار الى ان “قوانين مثل العفو العام، الحرس الوطني، المساءلة والعدالة، كانت ترسل بصيغة خلافية وسرعان ما ينعكس ذلك في مجلس النواب ويؤدي لتعطيل اقرارها”.

ولا يبرئ النائب المسيحي ساحة البرلمان من اخفاقه بتمرير تلك القوانين، لكنه يؤكد ان “القوى الكبرى في مجلس النواب هي المسؤولة عن ذلك”.

مشاجرات وحضور قياسي

بالمقابل أعتبر البرلمان نسبة حضور النواب في جلسات عام 2015 قياسية مقارنة بالعام الذي سبقه. ولم يشهد العام الحالي اي تعليق من كتلة سياسية لحضور الجلسات باستثناء قرار نواب الاقليات إعترضاً على قانون “البطاقة الموحدة”، الذي وصفوه بانه “تمييز عنصري”.

ويقول مقرر مجلس النواب ان “أغلب الجلسات كانت تشهد حضورا يتراوح بين 250 نائبا وتكليف 50 آخرين بمهام لجان او قضايا أخرى”، مشيرا الى ان “اعلى نسبة حضور سجلت بحضور 300 نائب من أصل 328 خلال جلسات الاستماع للعبادي وإستضافة الوزراء”.

وشهد مجلس النواب حضور 297 نائبا، خلال جلسة التصويت على تفويض العبادي، في 11 آب الماضي، لاجراء الاصلاحات. لكن البرلمان تراجع عنها بعد 3 اشهر من التصويت الذي كان بـ”الاجماع”.

واعتبرت الشجارات، التي تطورت الى العراك بالايدي، بين نواب عن التيار الصدري ودولة القانون، وحادثة اخرى بين نائبين عن تحالف القوى، كأسوأ المواقف التي حدثت تحت قبة البرلمان خلال 2015.

ويقول النائب عماد يوخنا “لم تتطور تلك الاشتباكات الى مواقف سياسية او تعليق حضور لبعض الكتل”، معتبرا ان “الفضل يعود لقدرة هيئة الرئاسة في ضبط عمل المجلس”.

وتبادل النائب عن دولة القانون كاظم الصيادي “اللكمات” مع نواب تيار الاحرار في جلسة التصويت على وزير الصناعة محمد الدراجي في أيار الماضي. وكان الصيادي يعترض على آلية التصويت التي منحت الثقة للوزير الصدري.

وقيل حينها ان الصيادي نُقل اثر هذه المشادة الى المستشفى لتلقي العلاج. ولم تكن المرة الاولى التي يتعرض فيها الصيادي للضرب، فقد تلقى “لكمة” من النائب رعد الدهلكي في 2013 اثر خلاف بينهما حول انتشار صور “الخميني” في بغداد.

وإتهم الصيادي، في تشرين الاول الماضي، بانه أطلق النار على المتحدث باسم كتلة المواطن بليغ ابو كلل في مقر إحدى القنوات المحلية.

وكانت المشاجرة الثانية حدثت بعد ثلاثة أيام فقط من “حادثة الصيادي”، اثر خلاف بين النائبين طالب المعماري وعبدالرحمن اللويزي، النائبين عن محافظة نينوى والعضوين في اتحاد القوى. ونشب الخلاف بسبب اقالة المحافظ السابق لنينوى أثيل النجيفي.

هذا وفقد البرلمان، في تشرين الاول الماضي، النائب البارز احمد الجلبي بأزمة قلبية. ويقول النائب عماد يوخنا “إستبدل المجلس عضوين خلال 2015 وهما نائبتان احدهما عن كتلة المواطن والاخرى عن كتلة ديالى هويتنا”.

حكومة العبادي في 2015

وبشأن تقييم اداء حكومة العبادي في 2015، يقول النائب عبدالرحمن اللويزي “لم تكن الظروف التي جاءت فيها حكومة العبادي طبيعية. لقد ورثت اراضٍ محتلة من داعش وواجهت ازمة انخفاض النفط”.

واعتبر اللويزي، في حديثه له، ان “أفضل إنجاز للحكومة هو تقليص الترهل الوظيفي وإقالة نواب رئيسي الجمهورية والوزراء”.

وبشأن الواقع الامني، يرى النائب عن نينوى ان “تحرير الرمادي يعد منجزا مهما للحكومة باعتبار ان تحريرها كان بجهود خالصة من قوات حكومية”.

وكان رئيس الحكومة قرر، في اب الماضي، على نحو مفاجئ اقالة نوابه ونواب رئيس الجمهورية فضلا عن تقليص وزارته الى 22 حقيبة بدلا من 33. ولايزال قرار استبعاد نواب رئيس الجمهورية معلقا وغير واضح، بعد ان قدم اسامة النجيفي طعوناً بقرار العبادي.

لكن اللويزي يرى ان “العبادي أخفق في 2015 بتنفيذ بقية الاصلاحات التي اعلن عنها الصيف الماضي”، مبينا ان “رئيس الوزراء فشل بتقريب الكتل السياسية باستنثاء حزب الدعوة الذي يمثل جناحه، والتيار الصدري يأتي في المرتبة الثانية”.

ويعتبر عضو اتحاد القوى ان “كتل الفضيلة والمجلس الاعلى وتحالف القوى العراقية هي بالترتيب تمثل مدى قربها واقتناعها باداء العبادي”، مؤكدا ان “التحالف الكردي والدعوة جناح المالكي  في ذيل قائمة المتفاعلين مع سياسة العبادي”.

ويؤكد اللويزي ان “قرار العبادي بتخفيض رواتب الموظفين كان أسوأ قرارات الحكومة خلال 2015”.

 وشهد العام 2015 صدور أمر القاء قبض واحد على وزير التجارة ملاس الكسنزاني بتهم “فساد”، فيما اعتبره مجلس الوزراء بعد ذلك مستقيلا لانه “لم ينتظم في عمله”.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)