ميسانيون يعدون المشاريع الاستثمارية “ضحكاً على الذقون” ويتهمون “مافيات كبيرة” بالاستحواذ عليها

ميسانيون يعدون المشاريع الاستثمارية “ضحكاً على الذقون” ويتهمون “مافيات كبيرة” بالاستحواذ عليها

عد مواطنون ميسانيون، اليوم الاحد، المشاريع الاستثمارية بالمحافظة “ضحكاً على الذقون” كونها لم تر النور برغم إحالتها منذ سنوات، متهمين “مافيات” كبيرة بالاستحواذ عليها من دون أن تخشى المحاسبة، وفيما عد خبير اقتصادي أن الاستثمار “لم يفلح” في تحسين واقع العراق أو معالجة أزماته، دعا عضو مجلس محافظة إلى وضع أسس جديدة للملف الاستثماري في عموم العراق لانتشاله من “عجزه” وضمان جدية تنفيذ المشاريع.

وقال المواطن يحيى عباس، في حديث له، إن “مشروعاً استثمارياً واحداً لم ينجز بالمحافظة برغم كثرة عددها”، عاداً أن “المشاريع التي تتم عن طريق الاستثمار وتباع أو توزع للمواطنين، عبارة عن كذبة نيسان أو ضحك على الذقون”، بحسب تعبيره.

وأضاف عباس، أن “الحكومات المتعاقبة التي تشكلت بعد سنة 2003 لجأت إلى الاستثمار، في اسلوب جديد لسرقة خيرات العراق نهبها”، متهما “مافيات كبيرة بالاستحواذ على المشاريع الاستثمارية من دون أن تخشى المحاسبة”.

بدورة قال الخبير الاقتصادي محمد الحسيني، إن “الاستثمار لم يفلح في تحسين واقع العراق أو معالجة أزماته”، معتبراً أن “غالبية المشاريع التي احيلت للشركات المحلية أو الأجنبية، تفتقد للجدية والجدوى، ومنها تلك الموجودة في ميسان، كمشروع 6000 دار وسيد جميل والمستشفى الأميركي، وغيرها التي ما تزال مجرد هياكل ما يثير الكثير من علامات الاستفهام والتعجب”.

وأوضح الحسيني، أن “العراق أصبح من البلدان التي تعتمد على النفط كمصدر وحيد للاقتصاد ما يشمل خطأ فادحاً يمكن أن يجره إلى منزلق خطير ورهينة تقلبات السعار العالمية”، مطالباً بضرورة “وضع خطة جدية للنهوض بواقع القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية لتسهم في دعم الاقتصاد الوطني وانتشاله من أزمته المزمنة”.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة، ميسان سرحان الغالبي إن “المشاريع الاستثمارية تمثل عقدة العصر في ميسان”، مبيناً أنها “ما تزال معطلة أو متلكئة أو مخيبة للآمال، برغم تخصيص الأراضي اللازمة والتسهيلات التي تحصل عليها الشركات المعنية، ربما باستثناء الفندق التركي الذي يؤمل إنجازه خلال الأشهر المقبلة”.

ودعا الغالبي، هيئة الاستثمار الى “متابعة المشاريع التي تجيزها بجدية وفقاً للسقوف الزمنية والمواصفات المحدد”، معتبراً أن “الملف الاستثماري في عموم العراق أشبه بالعاجز ويحتاج لإعادة نظر حقيقية وأسس جديدة تضمن جدية التنفيذ”.   

وتشهد محافظة ميسان، مركزها مدينة العمارة، العديد من المشاريع الاستثمارية التي احيلت لشركات أجنبية وعربية وعراقية، إلا أنها لم تر النور، لأسباب متنوعة منها عدم رصانة تلك الشركات، وضعف المتابعة، وعدم محاسبة المقصرين.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)