حل مجالس الاقضية والنواحي ..الرؤية الواضحة للاصلاح

حل مجالس الاقضية والنواحي ..الرؤية الواضحة للاصلاح

بقلم: أمجد الربيعي

قرر مجلس محافظة بابل بجلسته المرقمة 19 بتأريخ 11/8/2015 حل مجالس الاقضية والنواحي في المحافظة والبالغ عددها 16 مجلس  ورفع توصية الى مفوضية الانتخابات بأجراء انتخابات بأقرب وقت ممكن

،هذا التصويت جاء ضمن مجموعة من القرارات والتوصيات  استجابة لمطاليب المتظاهرين من ابناء المحافظة ودعما لخطوات رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الاصلاحية التي باركتها المرجعية الدينية  في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة، وبهذا القرار يعتبر مجلس محافظة بابل اول مجلس بالعراق يخطو هذه الخطوة الجريئة بحل مجالس الاقضية والنواحي ليلحق به مجلس محافظة بغداد وواسط بنفس هذا القرار ، ومن باب المسؤولية القانونية والتشريعية والاخلاقية انطلق مجلس محافظة بابل بأعتباره اعلى سلطة تشريعية ورقابية في المحافظة بموجب المادة ثانيا الفقرة اولا من قانون مجالس المحافظات غير المرتبطة بأقليم رقم 21 لسنة 2008 ، ان اغلب اعضاء مجالس الاقضية والنواحي لا تنطبق عليهم نصوص القانون اعلاه وتتعارض عضويتهم معه وبأكثر من مادة حيث نصت المادة ثالثا الفقرة رابعا  ( يتم انتخاب اعضاء المجالس عن طريق الاقتراع السري المباشر حسب قانون الانتخابات) ونحن نجد ان اغلب اعضاء المجالس البلدية عينوا من قبل سلطة الائتلاف التي حكمت العراق بعد سقوط النظام السابق من عام 2003 ولغاية بداية عام 2005 بموجب قانون 71  لسنة 2004وقد صوت البرلمان العراقي بعد اصدار اقرار الدستور عام 2005 على الغاء جميع  القوانين والقرارات التي اصدرها الحاكم المدني السابق بول برايمر ،اما المادة خامسا الفقرة ثانيا فقد نصت على ( ان يكون عضو المجلس حاصل على شهادة الاعدادية كحد ادنى) وواقع الحال ان اغلب اعضاء اعضاء المجالس الاقضية والنواحي لا يملكون الشهادة الاعدادية بل ان معظمهم غير حاصل على شهادة الابتدائية او المتوسطة.

اما قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008 قد نص صراحة بمادته 61 اولا على (تجري انتخابات مجالس المحافظات في مرحلة اولى على ان تجري انتخابات مجالس الاقضية والنواحي في مرحلة ثانية وخلال ستة اشهر من تاريخ اجراء انتخابات المرحلة الاولى) الاّ ان انتخابات مجالس الاقضية والنواحي لم تجر في موعدها المحدد وبذا تكون المسؤولية تضامنية ومشتركة ما بين السلطة التنفيذية والتي يلزمها القانون بتذليل العقبات من خلال اجراء تعداد عام للسكان او الاعتماد على إحصائيات وزارة التجارة وتحديد الحدود الإدارية للاقضية والنواحي بشكل يدفع الغموض وتوفير المستلزمات من خلال توفير مبالغ في الميزانية لتغطية مصاريف هذه الانتخابات ،والمسؤولية تشترك فيها المفوضية العليا للانتخابات ، كون القانون قد الزمها بها .  ان قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 الزم بوجوب إجراء انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي وخلال ستة اشهر من تاريخ إجراء انتخابات مجالس المحافظات والتي اجريت لعام 2009 ثم لحقتها انتخابات عام 2013 ، الاّ ان انتخابات مجالس الاقضية والنواحي لم تجر في موعدها المحدد وبذا تكون المسؤولية تضامنية ومشتركة ما بين السلطة التنفيذية والتي يلزمها القانون بتذليل العقبات من خلال اجراء تعداد عام للسكان او الاعتماد على إحصائيات وزارة التجارة وتحديد الحدود الإدارية للاقضية والنواحي بشكل يدفع الغموض وتوفير المستلزمات من خلال توفير مبالغ في الميزانية لتغطية مصاريف هذه الانتخابات .. والمسؤولية تشترك فيها المفوضية العليا للانتخابات ، كون القانون قد الزمها بها .

هناك من يرى ان بقاء أعضاء مجالس الاقضية والنواحي ورؤساء الوحدات الادارية يشوبها الشرعية القانونية … وبالتالي قد تنعكس هذه الشرعية على جميع القرارات والإجراءات والمخاطبات الصادرة من قبلها بعد شهر تموز من عام 2009 كونها مجالس غير منتخبة ضمن الشكل القانوني السليم والذي رسمه القانون ويعدون بقائهم نسفا لأسس الديمقراطية والدستور خاصة وان قرار سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (71) لسنة 2004 قد الغي بموجب قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 وكل ما يبنى على الباطل يعد باطلا .. ويعد سلبا للحقوق كونه يضيع الفرصة على الناخب من التعبير الحقيقي لان الموجودين الحاليين مختارين نتيجة علاقات شخصية غير معروفة الشرعية ولم يتم انتخابهم ، فالمجالس الحالية وجدت كحل مؤقت لا يجب ان يدوم لان الاستمرارية تعني وجود ثغرة في هيكلية الدولة وإدارة أعمالها في الكثير من مفاصل الحياة اليومية من تنفيذ مشاريع واعمار واتخاذ قرارات .. وكعلاج للمسألة هذه دعوة الى تحمل كل جهة مسؤوليتها وإدارة واجباتها الملقاة على كاهلها وإجراء انتخابات مجالس الاقضية والنواحي في اقرب وقت ممكن لضمان تحقيق مطاليب المتظاهرين الذين بطالبون بالخدمات وابعاد المفسدين من دوائر الدولة فليس من المعقول ان يكون عمر هذه المجالس 4 سنوات تقويمية ويستمر عملها لأكثر من 12 عام واصبجت هذه المجالس ووجوه اعضاءها المخضرمين مثار جدل وتسأول للعراقيين الذين تمنوا في اكثر من مناسبة تغيير الوجوه عن طريق صندوق الاقتراع.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)